تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
هذه السنة سار إليها أبو موسى الأشعري بأهل البصرة حتى فتحها صلحا ، معه البراء ابن عازب وقرظة بن كعب ، وكان عمر بن الخطاب قد قتل وحذيفة قد افتتحها وجيشه كان عليها ، ثم انتقضوا حتى غزاهم أبو موسى ، وخرج عثمان بن عفان يوم الفطر إلى المصلى يكبر ويجهر بالتكبير حتى صلى العيد وانصرف ، وبعث على الحج عبد الرحمن بن عوف فخطبهم عبد الرحمن قبل التروية بيوم بمكة بعد الظهر ، فلما زاغت الشمس خرج إلى منى وحج ونفر النفر الأول ، وكان قد ساق معه بدنات فنحرها في منحر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فلما دخلت السنة الخامسة والعشرون غزا معاوية أرض الروم وفتح الحصون ، وولد له ابن يزيد بن معاوية « 1 » ؛ ثم نقضت الإسكندرية الصلح الذي صالحهم عمرو بن العاص عليه « 2 » فغزاهم عمرو ، وظفر بهم وسباهم وبعث السبي إلى المدينة ، فردهم عثمان إلى ذمتهم وقال : إنهم كانوا صلحا ، والذرية لا تنقض الصلح ، وإنما تنقض الصلح المقاتلة ، ونقض المقاتلة الصلح ليس يوقع السبي على ذراريهم « 3 » . ثم عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن الإسكندرية ومصر ، وولاهما « 4 » عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، فوجد عمرو من ذلك ، وكان بدء الشر بينه وبين عثمان عزله عن مصر والإسكندرية ، وكان عمرو قد بعث جيشه إلى المغرب فأصابوا غنائم كثيرة ، فلما دخل عبد اللّه بن سعد مصر واليا بعث جرائد الخيل إلى المغرب واستشار عثمان في إفريقية ، وعزل عثمان سعدا عن الكوفة وولى عليها الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فبعث الوليد سلمان بن ربيعة الباهلي في اثني عشر ألفا [ إلى ] « 5 » برذعة فافتتحها عنوة وقتل وسبى ، وغزا البيلقان فصالحوه
هامش
( 1 ) راجع الطبري 5 / 47 . ( 2 ) في الأصل : عليها . ( 3 ) وراجع أيضا تاريخ الإسلام 2 / 77 . ( 4 ) في الأصل : ولاها ، وراجع أيضا الطبري 5 / 48 وما بعدها . ( 5 ) زيد من تاريخ الإسلام 2 / 77 .