وعزل عثمان بن أبي العاص عن فارس ، وولى ذلك كله عبد اللّه بن عامر بن كريز وهو يومئذ ابن « 1 » خمس و « 1 » عشرين سنة فقدم البصرة ، ثم خرج عبد اللّه بن عامر « 2 » إلى فارس على مقدمته « 3 » عبيد اللّه بن معمر التيمي « 4 » ، فقتل عبيد اللّه ، وفتح إصطخر الثانية عنوة فقتل وسبى ، فكان ذلك « 5 » إصطخر الآخرة ، وقد قيل : في هذه السنة فتح سارية بن زنيم الدئلي « 6 » أصبهان « 7 » صلحا وعنوة بأهل البصرة ، بعثه ابن عامر .
وضاق مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على الناس فكلموا عثمان في توسعته ، فأمر بتوسعته « 8 » ، فكان عثمان يركب على راحلته ويقوم « 9 » على العمال وهم يعملون حتى يجيء وقت الصلاة فيترك ويصلي بهم ، وربما قال في المسجد ونام فيه ؛ حتى جعل أعمدته من حجارة وفرش فيها الرضراض « 10 » ؛ وبناه بالحجارة المنقوشة والساج ، وجعل له ستة أبواب .
ثم نقضت حلوان الصلح فافتتحها ابن عامر عنوة « 11 » . ورجم عثمان امرأة من جهينة أدخلت على زوجها فولدت في ستة أشهر من يوم أدخلت عليه ، فأمر بها عثمان فرجمت ، فدخل « 12 » عليّ على عثمان فقال له : إن اللّه يقول :
حَمْلُهُ وَفِصالُهُ
هامش
( 1 ) من الطبري ، وفي الأصل بياض .
( 2 ) وقع في الأصل : أبي عامر - خطأ .
( 3 ) من تاريخ الإسلام 2 / 82 ، وفي الأصل : مقدمة .
( 4 ) من تاريخ الإسلام والإصابة ، وفي الأصل : التميمي .
( 5 ) زيد بعده في الأصل : أول ، ولا تنسجم هذه الزيادة مع السياق فحذفناها .
( 6 ) من الإصابة ، وفي الأصل : الديلمي .
( 7 ) من تاريخ الإسلام ، وفي الأصل : أصبحان .
( 8 ) راجع أيضا وفاء الوفا 1 / 356 .
( 9 ) في الأصل : يقول .
( 10 ) في الأصل : الرضواض ؛ وفي اللسان : الرضراض : الحصى الصغار .
( 11 ) راجع تاريخ الإسلام 2 / 82 .
( 12 ) في الأصل : فدخلى ، وراجع أيضا تاريخ اليعقوبي 2 / 174 .