خلفي : قطع « 1 » اللّه لحيتك « 1 » ! ما أرى أمير المؤمنين إلا « 2 » سيقتل ، قال جبير :
فالتفت فإذا هو ذلك اللهبي « 3 » . ثم رجع عمر من مكة إلى المدينة [ و ] « 4 » قام في الناس فقال . إني رأيت كأن ديكا أحمر نقرني نقرنين ، ولا أراه « 5 » إلا « 6 » لحضور أجلي . ثم خرج يوما إلى السوق وهو متكئ على بد عبد اللّه بن الزبير « 7 » إذ لقيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فقال لعمر : ألا تكلم مولاي أن يضع عني من خراجي ؟
قال : وكم خراجك ؟ قال : دينار « 8 » ، قال : ما أفعل ! إنك لعامل وإن هذا لشيء يسير ، ثم قال له عمر : ألا تعمل لي « 9 » رحى ؟ قال : بلى ، فلما ولى عمر قال أبو لؤلؤة : أعمل لك رحى يتحدث بها من بين المشرق والمغرب ؛ قال ابن الزبير :
فوقع في قلبي قوله ذلك . فلما كان وقت النداء بالفجر خرج عمر إلى الصلاة ، وذلك يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة « 10 » ، واضطجع له أبو لؤلؤة ، فقام عمر فجعل يقول بين الصفوف : فاستووا استووا ! فلما كبر طعنه أبو لؤلؤة ثلاث طعنات في وتينه « 11 » ، فقال عمر : قتلني الخبيث ! ثم أخذ بيد عبد الرحمن فقدمه ، فصلى عبد الرحمن بالناس الصبح وقرأ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
و
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
ثم دخل عبد الرحمن على عمر وعنده علي وعثمان وسعد وابن عباس ، فقال :
هامش
( 1 - 1 ) موضع الرقمين في الأصل بياض .
( 2 - 2 ) في الأصل : ما رأى الأمير المؤمنين .
( 3 ) وكان عائفا ، كما صرح به في الطبقات .
( 4 ) زيد لاستقامة العبارة .
( 5 ) من السمط ، وفي الأصل : لا أرى .
( 6 ) من السمط ، وفي الأصل : بياض .
( 7 ) راجع لهذا السياق الطبقات 3 / 1 / 251 .
( 8 ) ويختلف هذا العدد من بين رواية إلى أخرى .
( 9 ) في الأصل : في .
( 10 ) راجع الطبري 5 / 14 .
( 11 ) في الأصل : تنيه ، والوتين : عرق في القلب يجري منه الدم إلى العروق كلها ، وراجع رواية ابن سيرين في الطبقات 3 / 1 / 255 .