على ثمانمائة ألف درهم « 1 » ، ودخل معاوية أرض الروم الصائفة « 2 » في عشرة آلاف ، ثم اعتمر [ عمر ] « 3 » وساق معه عشر بدنات ونحرها في منحر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومعه من الصحابة عبادة بن الصامت وأبو ذر وأبو أيوب وشداد بن أوس ، وكان نافع بن عبد الحارث عامله « 4 » على مكة فتلقاه نافع فقال عمر : من خلفت على أهل الوادي ؟ فقال : ابن أبزى رجل من الموالي « 5 » ، قال عمر : أمولى أيضا ؟ قال : يا أمير المؤمنين ! إنه قارئ للقرآن عالم بالفرائض « 6 » ، فقال عمر : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن اللّه عز وجل يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع به آخرين » .
[ فلما دخلت ] « 7 » السنة الثالثة والعشرون فتح معاوية عسقلان صلحا « 8 » ، وقد قيل : إن الذي فتح في هذه السنة فتحها قرظة بن كعب الأنصاري لعمر ، ولا يصح عندي .
ثم كان [ غزوة ] « 9 » إصطخر الأولى ، وذلك أن عثمان بن أبي العاص أقام بتوج « 10 » ؛ وتوفي قتادة بن النعمان الظفري فصلى عليه عمر ، ونزل حفرته أخوه لأمه أبو سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة والحارث بن خزمة « 11 » .
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الإسلام 2 / 45 .
( 2 ) من تاريخ الإسلام 2 / 50 ، وفي الأصل : صائفة ، وراجع لهذه المهمة الكامل 3 / 19 والطبري 4 / 259 و 5 / 42 أيضا .
( 3 ) زيد ولا بد منه .
( 4 ) في الأصل : عاملة .
( 5 ) في الأصل : الوالي ، وراجع أيضا لهذه الوقعة ترجمة نافع في الاستيعاب .
( 6 ) في الأصل : للفرائض .
( 7 ) زيد ما بين الحاجزين بناء على ما تقدم من الأسلوب .
( 8 ) راجع الطبري 5 / 420 .
( 9 ) زيد ولا بد منه .
( 10 ) هذا ويبدو أن العبارة هنا منقطعة بالرغم من اتصالها في المتن وراجع لفتح إصطخر وتوج الطبري 5 / 2 و 3 .
( 11 ) من الطبقات 3 / 2 / 26 ، وفي الأصل : صرمة .