أوصيك بتقوى اللّه وبالمهاجرين
الَّذِينَ أُخْرِجُوا
« 1 »
مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ
- الآية ، فتعرف فضيلتهم وتقسم عليهم فيئهم ، وأوصيك ب
الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ
« 2 » - الآية ، فهؤلاء الأنصار تعرف فضلهم وتقسم عليهم فيئهم ، وأولئك
الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا
« 3 » - الآية » .
وخرج « 4 » أبو لؤلؤة على وجه يريد البقيع وطعن في طريقه اثني عشر رجلا ، فخرج خلفه عبيد اللّه بن عمر فرأى أبا لؤلؤة « 5 » [ و ] « 6 » الهرمزان وجفينة [ وكان ] « 6 » نصرانيا وهم يتناجون بالبقيع ، فسقط منهم خنجر « 7 » له رأسان ونصابه [ في ] « 5 » وسطه ، فقتل عبيد اللّه أبا لؤلؤة والهرمزان وجفينة ثلاثتهم . فجرى بين سعد بن أبي وقاص وبين عبيد اللّه في شأن جفينة ملاحاة « 8 » ، وكذلك بين علي بن أبي طالب وبينه في شأن الهرمزان حتى قال علي بن أبي طالب : إن وليت من هذا الأمر شيئا قتلت عبيد اللّه بالهرمزان .
ثم أرسل عمر إلى عائشة يستأذنها في أن يدفن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر ، فأذنت له فقال عمر : « 9 » أنا أخشى أن يكون ذلك « 9 » لمكان السلطان مني ، فإذا مت فاغسلوني « 10 » فكفنوني ثم قفوا بي على بيت عائشة وقولوا : أيلج عمر ؟ فإن قالت :
نعم ، فأدخلوني ، وإن أبت فادفنوني بالبقيع .
هامش
( 1 ) راجع سورة 59 آية 8 ، وفي الأصل : خرجوا .
( 2 ) راجع سورة 59 آية 9 .
( 3 ) راجع سورة 59 آية 10 .
( 4 ) وراجع أيضا الطبقات 3 / 1 / 258 وسمط النجوم 2 / 391 والطبري 5 / 41 - 43 .
( 5 ) في الأصل : أبو لؤلؤة .
( 6 ) زيد لاستقامة العبارة .
( 7 ) في الأصل : خنجرا .
( 8 ) في الأصل : ملاحلة - كذا .
( 9 - 9 ) من الطبقات 3 / 1 / 264 ، وفي الأصل بياض .
( 10 ) في الأصل : فاغتسلوني .