ثم أرسل « 1 » عمر فجيء بلبن ، فشربه فخرج من جرحه ، فعلم أنه الموت ، فقال لعبد اللّه بن عمر : انظر ما عليّ من الدين فاحسبه ، فقال : ستة وثمانون ألفا ، فقال : إن « 2 » وفي لها مال آل عمر فأدها « 3 » عني من أموالهم ، وإلا فسل [ بني ] « 4 » عدي بن كعب ، فإن لم تف « 5 » من أموالهم « 6 » فسل قريشا ولا « 7 » تعدهم إلى غيرهم وأدها عني .
فتوفي عمر رضي اللّه عنه وله خمسة وستون سنة « 8 » ، وفعل به ما أمر فأذنت له عائشة ، وصلى عليه صهيب ، ودخل حفرته عثمان بن عفان وعبد اللّه بن عمر « 9 » ، وكانت الخلافة عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال « 10 » .
وكان له من العمال وقت ما توفي : على الكوفة المغيرة بن شعبة ، وعلى البصرة أبو موسى ، وعلى حمص وأعمالها عمير بن سعد الضمري ، وعلى دمشق معاوية بن أبي سفيان ، وعلى صنعاء يعلى بن منية « 11 » ، وعلى الجند عبد اللّه [ بن ] « 12 » أبي ربيعة ، وعلى الطائف سفيان بن عبد اللّه الثقفي ، وعلى مكة نافع بن عبد الحارث « 13 » ، وعلى مصر عمرو بن العاص - رحمهم اللّه تعالى أجمعين آمين !
هامش
( 1 ) وراجع أيضا الطبقات 3 / 1 / 244 .
( 2 ) زيد بعده في الأصل : لي ، ولم تكن الزيادة في الطبقات فحذفناها .
( 3 ) من الطبقات ، وفي الأصل : فنادها - كذا .
( 4 ) زيد من الطبقات .
( 5 ) من الطبقات ، وفي الأصل : بقي .
( 6 ) زيد بعده في الأصل : وإلا ، ولم تكن الزيادة في الطبقات فحذفناها .
( 7 ) من الطبقات ، وفي الأصل : إلا .
( 8 ) وراجع للاختلاف في ذلك الطبقات 3 / 1 / 265 وما بعده .
( 9 ) راجع أيضا الطبقات 3 / 1 / 268 .
( 10 ) مع الاختلاف في ذلك كما في الطبقات .
( 11 ) من الطبري 5 / 42 ، وهو يعلى بن أمية ، ومنية أمه ويقال جدته - راجع تهذيب التهذيب ؛ وفي الأصل : يعلى بن منبه .
( 12 ) زيد من الطبري .
( 13 ) من الطبري ، وفي الأصل : الحارث .