ثم « 1 » ولى عمر عمار بن ياسر الكوفة على الصلاة والحرب ، وعبد اللّه بن مسعود على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، فشكا أهل الكوفة عمارا وقالوا : رجل لا يعلم ، فاستعفى عمار ، ودعا عمر جبير بن مطعم خاليا ليوليه « 2 » الكوفة وقال له : لا تذكره لأحد ، فبلغ المغيرة بن شعبة أن عمر قد خلا بجبير بن مطعم ، فرجع إلى امرأته وقال لها : اذهبي « 3 » إلى امرأة جبير بن مطعم فاعرضي عليها متاع السفر ، فأتتها « 4 » فعرضت عليها فاستعجمت عليها ثم قالت :
ائتيني به ، فلما استيقن المغيرة بذلك جاء [ إلى ] « 5 » عمر وقال : بارك اللّه لك فيمن وليت ، وأخبره أنه ولى جبير بن مطعم ، فقال عمر : لا أدري ما أصنع ؟ قولي « 6 » المغيرة بن شعبة الكوفة « 7 » فلم يزل عليها إلى أن مات عمر .
ثم مضى عمرو بن العاص إلى برقة طرابلس ففتحها ، وصالح أهل برقة على اثني عشر ألف دينار « 8 » ، وبعث عقبة بن نافع الفهري فافتتح لعمر زويلة بالصلح ، وكان بين برقة وزويلة « 9 » صلح للمسلمين .
وحج عمر بالناس ، واستخلف على المدينة [ زيد بن ثابت ] « 10 » .
فلما دخلت السنة الثانية والعشرون فتح المغيرة بن شعبة آذربيجان صلحا
هامش
( 1 ) راجع لهذا الطبري 4 / 250 أيضا .
( 2 ) في الطبري : فولاه .
( 3 ) من الطبري ، وفي الأصل : مري .
( 4 ) من الطبري ، وفي الأصل : فانتهى .
( 5 ) زيد من الطبري .
( 6 ) من الطبري ، وفي الأصل : قول .
( 7 ) من الطبري ، وفي الأصل : لكوفة .
( 8 ) هذا وأما المراجع الأخرى فهي بحذافيرها تتفق على أن هذه المصالحة تمت على ثلاثة عشر ألف دينار - راجع تاريخ الإسلام 2 / 41 والكامل 3 / 13 والبداية والنهاية 7 / 112 .
( 9 ) من الكامل 3 / 10 ، وفي الأصل : زويل ؛ وراجع أيضا الطبري 4 / 250 .
( 10 ) زيد من الطبري .