حتى قدمت الكوفة فأخرجتهما « 1 » إلى الزحمة « 2 » ، فأبديت عنهما فلاح « 3 » ضوءهما كأنهما « 4 » شهب تتلألأ ، فجعل لا يأتي « 8 » عليهما قوم « 5 » إلا صفقوا تعجبا منهما ، حتى أتاني عمرو بن حريث « 6 » ، فلما نظر إليهما استامني « 7 » بهما « 8 » فقلت : بعطية المقاتلة والذرية ، فما كلمني حتى صفق على يدي « 9 » وأوجبت له البيع ، فخرج بهما « 3 » إلى الحيرة ، فباع أحدهما بعطية المقاتلة والذرية ، واستفضل الآخر ربحا ، فكان أول شيء اعتقله « 10 » بالكوفة مالا .
ثم سار المغيرة « 11 » بالمسلمين « 12 » إلى مدينة آذربيجان « 13 » فصالحه أهلها على ثمانمائة ألف درهم في كل سنة .
ثم غزا حذيفة بن اليمان الدينور فافتتحها عنوة ، وكانت قبل ذلك فتحت لسعد فانتقضت « 14 » ؛ ثم غزا حذيفة ماه سندان « 15 » فافتتحها عنوة ، وكانت قبل ذلك فتحت لسعد فانتقضت ، ثم غزا حذيفة همذان فافتتحها عنوة .
هامش
( 1 ) في الأصل : فأخرجتها .
( 2 ) في الأصل : الرحمة ؛ والزحمة : الزحام .
( 3 ) في الأصل : فلابت .
( 4 ) في الأصل كأنها .
( 5 - 5 ) في الأصل : عليها قوما .
( 6 ) من تاريخ الإسلام 2 / 41 ، وفي الأصل : حريت .
( 7 ) استيام السلعة : سؤال تعيينها .
( 8 ) في الأصل : بها .
( 9 ) في الأصل : يدين .
( 10 ) من الفتوح 2 / 62 ، وفي الأصل : اعتقره .
( 11 ) في الأصل : معيده - كذا ، والتصحيح بناء على تاريخ الإسلام 2 / 45 .
( 12 ) في الأصل : المسلمين .
( 13 ) من تاريخ الإسلام ، وفي الأصل : نهاوند .
( 14 ) راجع تاريخ الإسلام 2 / 45 .
( 15 ) من تاريخ الإسلام ، وفي الأصل : ما سبل - كذا .