الصلح عن أموالهم وأنفسهم وكنائسهم ، فصالح المسلمون حمص « 1 » على مائة ألف دينار وسبعين ألف دينار ، وأخذ سائر مدائن حمص عنوة .
وبعد موت عتبة بن غزوان وإلي البصرة أمر عمر على البصرة « 2 » أبا موسى الأشعري ، وكان المغيرة على الصلاة بها « 3 » ، فشهد أبو بكرة وشبل بن معبد البجلي ونافع بن كلدة « 4 » وزياد على المغيرة بما شهدوا . فبعث عمر إلى أبي موسى الأشعري أن أشخص إليّ المغيرة ، ففعل ذلك أبو موسى .
ثم تزوج عمر أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي من فاطمة ، ودخل بها في شهر ذي القعدة ، ثم حج واستخلف على المدينة زيد بن ثابت « 5 » .
فلما دخلت السنة « 6 » الثامنة عشرة أصاب الناس مجاعة شديدة ، فاستسقى لهم عمر وأخذ بيد العباس وقال : اللهم إنا نستسقي بعم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فما زال العباس قائما إلى جنبه وعيناه تهملان وعمر يلح في الدعاء حتى سقوا ؛ فسمى هذه السنة سنة الرمادة « 7 » ، وأجرى عمر الأقوات على المسلمين ، وكان يرزق « 8 » الضعفاء القوت ، ونهى عن الحكرة حاطبا وغيره .
وكان طاعون عمواس فتفانى « 9 » الناس فيه ، فكتب عمر إلى أبي عبيدة : إنك أنزلت الناس أرضا عميقة « 10 » فارفعهم إلى أرض مرتفعة ، فسار أبو عبيدة بالناس
هامش
( 1 ) في الأصل : حمصا .
( 2 ) زيدت الواو بعده في الأصل فحذفناها لاستقامة العبارة .
( 3 ) راجع الطبري 4 / 151 و 206 .
( 4 ) من الطبري 4 / 206 والكامل 2 / 266 ، وفي الأصل : عتبة .
( 5 ) راجع لكل ذلك الطبري 4 / 206 .
( 6 ) في الأصل : الثامن .
( 7 ) راجع الطبري 4 / 222 والكامل 2 / 273 .
( 8 ) في الأصل : يزق .
( 9 ) من الطبري 4 / 201 ، وفي الأصل : فتفان .
( 10 ) من الطبري ، وفي الأصل : عمقة .