دابته ، واقتحم عليه « 1 » جرير بن عبد اللّه فاحتز رأسه ، فاشتركا جميعا في سلبه .
ثم إن عمر بن الخطاب أمر سعد بن أبي وقاص على العراق ومعه ستة آلاف رجل ، وكتب إلى المثنى بن حارثة وجرير بن عبد اللّه أن اجتمعا إلى سعد ، فسار سعد بالمسلمين ، وسار المنذر وجرير إليه ، حتى نزل سعد « 2 » بشراف وشتا « 2 » بها واجتمع إليه الناس ، وتزوج سعد امرأة [ المثنى سلمى بنت ] « 3 » حفصة « 4 » ؛ ثم حج بالناس عمر بن الخطاب « 5 » .
فلما دخلت السنة الخامسة « 6 » عشرة كان فيها وقعة اليرموك ، وذلك أن الروم سار بهم هرقل حتى نزل أنطاكية ومعه من المستعربة « 7 » لخم وجذام « 8 » وبلقين وبلى وعاملة وغسان ، ومن معه من أهل أرمينية بشر كثير ، فأقام بأنطاكية ، وسار أبو عبيدة بن الجراح في المسلمين إليهم في أربعة [ و ] « 9 » عشرين ألفا ، وكان الروم مائة ألف ، فالتقوا باليرموك « 10 » فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كانت نساء قريش يضربن بالسيوف ، وكان أبو سفيان بن حرب تحت راية ابنه يزيد ، فجعل ينادي في المعركة : يا نصر اللّه ! اقترب « 11 » ، حتى أنزل اللّه نصره وهزم الروم ، فقتل من الروم
هامش
( 1 ) زيدت الواو بعده في الأصل ، ولم تكن في الطبري فحذفناها .
( 2 - 2 ) من الطبري ، وفي الأصل : بسراف ونبنا - كذا .
( 3 ) زيد بناء على ما ورد في الطبري 4 / 136 : ومات المثنى بن حارثة وتزوج سعد بن أبي وقاص امرأته سلمى .
( 4 ) في الإصابة كما هنا ، وفي الطبري : خصفة ، وفي البداية والنهاية 7 / 44 : حفص .
( 5 ) راجع الطبري 4 / 152 .
( 6 ) في الأصل : خامس .
( 7 ) من الطبري 4 / 136 ، وفي الأصل : المسعرية - كذا .
( 8 ) من الطبري ، وفي الأصل : جزام .
( 9 ) زيد من الطبري .
( 10 ) وهذا في رجب ، كما صرح به في الطبري .
( 11 ) راجع لذلك تاريخ الإسلام 2 / 10 .