يدي خالد « 1 » ، وكتب الكتاب باسمه ، ولحق باهان بهرقل ، وكان ذلك في رجب ، ومدة حصاره دمشق ستة أشهر ، فلما فرغ المسلمون من دمشق أقرأ أبو عبيدة خالدا « 2 » الكتاب ، فانصرف خالد إلى المدينة ، وقد قيل : إن الصلح جرى على يد أبي عبيدة .
ثم خرج عمر على الناس فقال : إني وجدت من عبيد اللّه ابني ريح شراب وإني سائل عنه ، فإن كان مسكرا جلدته ، قال السائب بن يزيد : فشهدته « 3 » بعد ذلك « 3 » يحده ، وكان الذي حده عبد الرحمن بن عبد ثم ضرب أبا محجن الثقفي وربيعة بن أمية بن خلف المخزومي ، وحدهم في الخمر .
ثم أمر عمر « 4 » من كان بالبلدان التي افتتحت أن يصلوا فيها التراويح في شهر رمضان ، وصلى بالناس بالمدينة كذلك .
ثم قدم جرير بن عبد اللّه البجلي من اليمن على عمر في ركب من بجيلة فقال لهم عمر : إنكم قد علمتم ما كان من المصيبة في إخوانكم بالعراق ، فسيروا إليهم وأنا أخرج لكم من كان منكم في قبائل العرب ، قالوا : نفعل يا أمير المؤمنين ، فأخرج إليهم « 5 » قيسا وكندة « 5 » وعرينة ، وأمر عليهم جرير بن عبد اللّه البجلي ، فسار بهم إلى الكوفة ، فلما بلغ قريبا من المثنى بن حارثة كتب له المثنى : أقبل إليّ إنما أنت لي مدد ، فكتب إليه جرير : إني لست فاعلا إلا أن يأمرني بذلك أمير المؤمنين :
أنت أمير وأنا أمير ! ثم سار جرير نحو الجسر فلقيه « 6 » مهران بن باذان « 6 » عند النخيلة فاقتتلوا قتالا شديدا ، وشد المنذر بن حسان [ على مهران ] « 7 » فطعنه فوقع عن
هامش
( 1 ) وراجع في البداية وفي النهاية 7 / 23 اختلاف العلماء في دمشق هل فتحت صلحا أو عنوة .
( 2 ) في الأصل : خالد .
( 3 - 3 ) من فتح الباري - باب الباذق من الأشربة ، وفي الأصل : كالفر - كذا .
( 4 ) ألم به في الكامل 2 / 241 ، وفي مروج الذهب 1 / 426 .
( 5 - 5 ) وفي الطبري 4 / 77 : قيس كبة وسحمة .
( 6 - 6 ) من الطبري 4 / 78 ، وفي الأصل : بحران بن بازان .
( 7 ) زيد من الطبري .