تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
حتى قتلاه ، وكرا « 1 » راجعين إلى من وراءهما ، فلما وصل خالد والمسلمون إلى ثابت بن أقرم « 2 » وعكاشة بن محصن وهما قتيلان عظم ذلك على المسلمين وراءهم « 3 » ، ثم مضى خالد حتى نزل على طيء في خللهم سلمى « 4 » ؛ فضرب معسكره وانضم إليه من كان من المسلمين في تلك القبائل ، ثم تهيأ للقتال وسار إلى طليحة وهو على مائة ، والتقى معه طليحة في سبعمائة رجل من بني فزارة ، فاقتتلوا قتالا شديدا وطليحة متلفف في كساء له بفناء بيت له من شعر ، يتنبأ ويسجع ، فهز عيينة بن حصن الحرب وشد القتال ثم كر على طليحة فقال : هل « 5 » جاءك جبريل بعد ؟ قال : لا ، فرجع عيينة وقاتل حتى إذا هزته الحرب كر عليه ثانيا وقال : لا أبا لك ! هل جاءك جبريل بعد ؟ قال : نعم ! قال : فما ذا قال لك ، قال : [ قال ] « 6 » لي : إن لك رحى كرحاه ، وحديثا لا تنساه ، قال عيينة : أظن اللّه أنه قد علم أنه سيكون لك حديث « 7 » لا تنساه « 8 » يا بني فزارة « 8 » هكذا ، فانصرفوا فهذا واللّه كذاب ، فانصرف وانصرفت معه فزارة وانهزم الناس ، وكان طليحة قد أعد فرسا له عنده وهيأ بعيرا لا مرأته النوار ، ثم اجتمعت إليه فزارة وهم مبارزون « 9 » فقالوا : ما تأمرنا فلما سمع منهم ذلك استوى على فرسه وحمل امرأته على البعير ثم نجا بها ، وقال لهم : من استطاع منكم أن يفعل كما فعلت وينجو بأهله فليفعل . ثم سلك الحوشية « 10 » حتى لحق بالشام وانصرفت فزارة ، وقتل منهم من قتل ، ثم دخلت
هامش
( 1 ) في الأصل : كروا . كذا . ( 2 ) في الأصل : أرقم ، وفي جميع المراجع ما أثبتناه . ( 3 ) ألم بهذه الوقعة في الطبري 3 / 228 كما هنا . ( 4 ) جبل في ديار طيء - راجع معجم البلدان . ( 5 ) من الطبري 3 / 229 ، وفي الأصل : هاه . ( 6 ) زيد من الطبري . ( 7 ) من الطبري ، وفي الأصل : حديثا . ( 8 ) من الطبري ، وفي الأصل : فازرة - كذا . ( 9 ) في الأصل : مبارزين . ( 10 ) من الطبري ، وفي الأصل : الجرسية .