المسجد وعليه درع معتجرا « 1 » بعمامة وعليه قباء عليه صدأ الحديد ، قد غرز في عمامته أسهما ، فقام إليه عمر بن الخطاب فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها « 2 » ثم قال : أقتلت امرأ مسلما مالك بن نويرة ثم تزوجت امرأته ؟ واللّه ! لنرجمنك بأحجارك ، وخالد بن الوليد لا يكلمه ولا يظن إلا [ أن ] « 3 » رأى أبي بكر على مثل [ رأى ] « 3 » عمر حتى دخل على أبي بكر فأخبره الخبر واعتذر إليه أنه لم يعلم ، فعذره أبو بكر وتجاوز عنه ما كان منه في « 4 » حربه تلك « 4 » ؛ فخرج خالد من عنده وعمر جالس في المسجد فقال : هلم إليّ ابن أم شملة « 5 » ! فعرف أن أبا بكر قد رضي عنه ، فلم يكلمه فقام فدخل بيته .
ثم ماتت « 6 » فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد أبيها بستة أشهر فدفنها عليّ ليلا ولم يؤذن به أبا بكر ولا عمر ، وكان لعلي جهة من الناس حياة فاطمة ، [ فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن عليّ ، فلما رأى انصراف الناس ] « 7 » ضرع عليّ إلى مصالحة أبي بكر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا تأتنا معك بأحد ، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدته ، فقال عمر : لا تأتهم وحدك ، فقال أبو بكر : واللّه ! لآتينهم وحدي ، وما عسى أن « 8 » يصنعوا بي « 8 » ؟ فانطلق أبو بكر وحده حتى دخل على عليّ وقد جمع بني هاشم عنده ؛ فقام عليّ وحمد اللّه وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أما بعد ! فإنه لم يمنعنا أن نبايعك إنكارا لفضيلتك ولا نفاسة عليك بخير « 9 » ساقه اللّه
هامش
( 1 ) من الطبري 3 / 243 ، وفي الأصل : معتجر .
( 2 ) من الطبري ، وفي الأصل : فحطها .
( 3 ) زيد من الطبري .
( 4 - 4 ) من الطبري ، وفي الأصل : جرجه مالك - كذا .
( 5 - 5 ) من الطبري ، وفي الأصل : أبى سلمة .
( 6 ) ألم بموتها رضي اللّه عنها في الطبري 3 / 202 و 220 و 221 وتاريخ الإسلام 1 / 360 .
( 7 ) زدناه بناء على الطبري 3 / 200 لتستقيم العبارة .
( 8 - 8 ) من الطبري ، وفي الأصل : يصنعوني .
( 9 ) من الطبري ، وفي الأصل : لخير .