الصلاة ويقول : إن الصريح تحت الرغوة « 1 » ، وكان أول ما ابتلى من الناس طليحة أنه أصلب هو وأصحابه العطش في منزلهم فيه ، فقال طليحة فيما شجع لهم من أباطيله : اركبوا علالا يعني فرسا ، واضربوا أميالا « 2 » تجدوا قلالا « 3 » ؛ ففعلوا فوجدوا ماء ، فافتتن الأعراب به ، ثم قال أبو بكر لخالد بن الوليد : لآتيك « 4 » من ناحية خيبر إن شاء اللّه فيمن بقي من المسلمين ، وأراد بذلك أبو بكر [ أن ] « 5 » يبلغ الخبر الناس بخروجه إليهم ، ثم ودع خالدا « 6 » ورجع إلى المدينة . ومضى خالد بالناس وكانت بنو فزارة وأسد يقولون : واللّه ! لا نبايع أبا الفصيل « 7 » - يعنون أبا بكر ، وكانت طيء على إسلامها ، لم تزل عنه مع عدي بن حاتم ومكنف بن زيد الخيل ، « 8 » فكانا يكالبانها ويقولان « 8 » لبني فزارة : واللّه ! لا نزال نقاتلكم إن شاء اللّه ، فلما قرب خالد بن الوليد من القوم وبعث عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم « 9 » أخا بني العجلان طليعة أمامه ، وخرج طليحة بن خويلد المتنبئ وأخوه سلمة بن خويلد أيضا طليعة لمن وراءهما فالتقيا عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم « 10 » فانفرد طليحة بعكاشة ، وسلمة بن [ خويلد ] « 11 » بثابت ، فأما سلمة فلم يلبث « 12 » ثابتا أن قتله ؛ ثم صرخ طليحة وقال : يا سلمة ! أعني على الرجل فإنه قاتلي ، فاكتنفا عكشاة
هامش
( 1 ) في البدء والتاريخ : الرعوة ، وفي الأصل : الدعوة .
( 2 ) من الفتوح 1 / 13 ، وفي الأصل : لا - كذا .
( 3 ) من الفتوح ، وفي الأصل : بلالا .
( 4 ) في الأصل : لآياتك ، ومبني التصحيح على الطبري 3 / 227 .
( 5 ) زيد لاستقامة العبارة .
( 6 ) في الأصل : خالد .
( 7 ) من الفتوح والطبري 3 / 229 ، وفي الأصل : أبا الفضل .
( 8 - 8 ) في الأصل : فكاذبك البانها ويقولا - كذا .
( 9 ) في الأصل : أرقم ، وفي جميع المراجع ما أثبتناه .
( 10 ) في الأصل : سلمة ، والصواب ما أثبتناه .
( 11 ) زيد من المراجع .
( 12 ) في الأصل : فلم يلث .