تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ثم جهز أبو بكر الجيش ليقاتل من كفر من العرب ، فترك إعطاء الصدقات وارتد « 1 » عن الإسلام ، فقال له عمر : كيف تقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه ، وقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا اللّه ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللّه » ، فقال أبو بكر : واللّه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة والذي نفس أبي بكر بيده ! لو منعوني عقالا أو عناقا - كانوا يؤدونها إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لقاتلتهم عليه حتى آخذها ، قال عمر : فلما رأيت شرح صدر أبي بكر لقتالهم علمت أنه الحق « 2 » . فأمر أبو بكر على الناس خالد بن الوليد وأمر ثابت بن قيس بن شماس على الناس الأنصار « 3 » وجمع « 4 » أمر الناس إلى خالد بن الوليد ، ثم أمرهم أن يسيروا وسار معهم مشيعا حتى نزل ذا القصة « 5 » من المدينة على بريد وأميال فضرب معسكره وعبأ جيشه ثم تقدم إلى خالد بن الوليد وقال : إذا غشيتم دارا من دور الناس فسمعتم أذانا للصلاة فأمسكوا عنها « 6 » حتى تسألوهم ما الذي يعلمون ، وإن لم تسمعوا الأذان فشنوا الغارة واقتلوا وحرقوا ، ثم أمر خالد بن الوليد أن يصمد « 7 » لطليحة وهو على ماء من مياه بني أسد ؛ وكان طليحة يدعي النبوة وينسج « 8 » للناس الأكاذيب والأباطيل ويزعم أن جبريل يأتيه ، وكان يقول للناس : أيها الناس ! إن اللّه لا يصنع بتعفير « 9 » وجوهكم وقبح أدباركم شيئا ، واذكروا اللّه « 10 » قعودا و « 10 » قياما ، وجعل يعيب
هامش
( 1 ) في الأصل : الارتداد . ( 2 ) والحديث أشهر من أن يحال عليه . ( 3 ) وراجع أيضا تاريخ الإسلام للذهبي 1 / 350 . ( 4 ) في الأصل : جماع . ( 5 ) وفي الأصل : الفضة ، والتصحيح بناء على الطبري وتاريخ الإسلام . ( 6 ) في الأصل : عنهما . ( 7 ) من تاريخ الطبري 3 / 228 وتاريخ الإسلام ، وفي الأصل : يضمرا - كذا . ( 8 ) في الأصل : ينسخ كذا . ( 9 ) في البدء والتاريخ 5 / 158 : تعفير . ( 10 - 10 ) من فتوح ابن اعثم 1 / 12 ، وفي الأصل : اعفه .
السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 430 | أبي حاتم التميمي البستي