تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
تأرز « 1 » الحية إلى جحرها » . انهضوا إلى هؤلاء الذين يريدون تفريق جماعتكم ، لعل اللّه يصلح بكم ذات البين . وبعث « 2 » علي الحسن بن علي وعمار بن ياسر إلى الكوفة لاستنفارهم « 3 » ، فلما قدموا الكوفة [ قام ] « 4 » أبو موسى الأشعري في الناس وكان واليا [ عليها ] « 4 » وأخبرهم بقدوم الحسن واستنفاره إياهم إلى أمير المؤمنين على إصلاح البين . وقدم زيد بن صوحان « 5 » من عند عائشة معه كتابان من عائشة إلى أبي موسى والي الكوفة وإذا في كل كتاب منهما « بسم اللّه الرحمن الرحيم - من عائشة أم المؤمنين إلى عبد اللّه بن قيس الأشعري - سلام عليك ! فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ! فإنه قد كان من قتل عثمان ما قد علمت ، وقد خرجت مصلحة بين الناس ، فمر من قبلك بالقرار في منازلهم والرضا بالعافية حتى يأتيهم ما يحبون من صلاح أمر المسلمين ، فإن قتلة عثمان فارقوا الجماعة وأحلوا بأنفسهم البوار » فلما قرأ الكتابين « 6 » وثب عمار بن ياسر « 7 » فقال : أمرت عائشة بأمر ، وأمرنا بغيره ، أمرت أن تقر في بيتها ، وأمرنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة ، فهو ذا تأمرنا بما أمرت ، وركبت ما أمرنا به ، ثم قال « 8 » : هذا ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخرجوا إليه ، ثم انظروا في الحق ومن الحق معه . ثم قام الحسن بن علي فقال : يا أيها الناس ! أجيبوا دعوة أميركم ، وسيروا إلى إخوانكم ، لعل اللّه يصلح بينكم . ثم قام هند بن عمرو البجلي فقال : إن أمير المؤمنين قد دعانا وأرسل إلينا ابنه فاتبعوا قوله وانتهوا
هامش
( 1 ) من كتب الأحاديث ، وفي الأصل : ترزا . ( 2 ) راجع الطبري 5 / 198 والفتوح 2 / 290 . ( 3 ) في الأصل : لاستنقادهم . ( 4 ) زيد من الفتوح . ( 5 ) من الطبري 5 / 188 ، وفي الأصل : صرحان . ( 6 ) في الأصل : الكتابان . ( 7 ) راجع أيضا الفتوح 2 / 291 . ( 8 ) راجع أيضا الفتوح 2 / 292 ، والطبري 5 / 189 .