تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان كلهن بمكة حاجّات إلا أم سلمة فإنها سارت « 1 » إلى المدينة ، فلما بلغوا ذات عرق ودعت أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم وبكين وبكى الناس ، فما رأوا بكاء أكثر من ذلك اليوم ، وسمي يوم النحيب « 2 » . وجعلن يدعون على قتلة عثمان الذين سفكوا في حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الدم الحرام ، ثم انصرفن ، ومضت عائشة وهي تقول : اللهم ! إنك تعلم أني لا أريد إلا الإصلاح فأصلح بينهم . وبعثت أم الفضل حين خرجت عائشة ومن معها من مكة إلى علي رجلا من جهينة « 3 » قالت له : اقتل في كل مرحلة بعيرا « 4 » وعليّ ثمنه ، وهذه مائة دينار وكسوة ، وكتبت معه « أما [ بعد ! فإن ] « 5 » طلحة والزبير وعائشة خرجوا من مكة يريدون البصرة » فقدم المدينة وأعطى عليا الكتاب ، فدعا علي محمد بن أبي بكر فقال له : ألا ترى إلى أختك خرجت مع طلحة والزبير ! فقال محمد بن أبي بكر : إن اللّه معك ولن يخذلك ، والناس ناصروك « 6 » . ثم قام علي « 7 » فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ، تهيئوا للخروج إلى قتال أهل الفرقة فإني سائر إن شاء اللّه ، إن اللّه بعث رسولا صادقا بكتاب « 8 » ناطق وأمر واضح ، لا يهلك عنه « 9 » إلا هالك ، وإن في سلطان اللّه عصمة « 10 » أمركم فأعطوه طاعتكم ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إن الإسلام ليأرز « 11 » إلى المدينة كما
هامش
( 1 ) في الأصل : سارة - كذا . ( 2 ) من الطبري 5 / 173 ، وفي الأصل : النجيب . ( 3 ) من الطبري 5 / 167 والفتوح 2 / 286 . ( 4 ) من الفتوح ، وفي الأصل : بعير . ( 5 ) زيد من الفتوح . ( 6 ) من الفتوح 2 / 287 ، وفي الأصل : لا يضرك . ( 7 ) وراجع لهذه الخطبة الطبري 5 / 163 و 164 والفتوح 2 / 287 . ( 8 ) من الطفري والفتوح ، وفي الأصل : كتاب . ( 9 ) من الطبري ، وفي الأصل : عليه . ( 10 ) من الطبري والفتوح ، وفي الأصل : عظمة . ( 11 ) من كتب الأحاديث ، وفي الأصل : ليرزا .