والوصيفة والدنانير والدراهم ، ولست من أولئك ، قد تركت هذا الأمر عيانا وأنا أدعى إليه « 1 » في عافية ، فاطلبوا لأمركم غيري ، فقال طلحة : يغني اللّه عنك .
وقدم « 2 » يعلى بن أمية من اليمن [ وقد كان ] « 3 » عاملا عليها بأربعمائة من الإبل ، فدعاهم إلى الحملان ، فقال له الزبير : دعنا من إبلك هذه ، ولكن أقرضنا من هذا المال ، فأعطاه ستين ألف دينار ، وأعطى طلحة أربعين ألف دينار ، فتجهزوا وأعطوا [ من خف معهم ] « 4 » .
فلما دخلت السنة السادسة والثلاثون
تشاوروا في مسيرهم فقال الزبير : [ عليكم بالشام ] « 5 » بها الأموال والرجال ، وقال ابن عامر : البصرة فإن غلبتهم عليها فلكم الشام ، إن معاوية قد سبقكم إلى الشام وهو ابن عم عثمان ، وإن البصرة لي بها صنائع « 6 » ولأهلها في طلحة هوى ، وكانت عائشة تقول : نقصد المدينة ، فقالوا لها : يا أم المؤمنين ! دعي المدينة فإن [ من ] « 7 » معك [ لا يقرنون ] « 7 » لتلك الغوغاء ، واشخصي معنا إلى البصرة ، فإن أصلح اللّه هذا الأمر كان الذي نريد ، وإلا فقد بلغنا ويقضي اللّه فيه ما أحب ، وكلموا حفصة ابنة عمر أن تخرج معهم فقالت : رأيي تبع لرأي عائشة ، فأتاها عبد اللّه بن عمر فناشدها اللّه أن تخرج ، فقعدت وبعثت إلى عائشة أن أخي حال بيني وبين الخروج ، فقالت : يغفر اللّه لابن عمر . ثم نادى منادي طلحة والزبير : من كان عنده مركب وجهاز ، وإلا فهذا جهاز ومركب ، فحملوا على ستمائة ناقة [ سوى ] « 7 » من كان له مركب ، وكانوا نحو ألف نفس ، وتجهزوا بالمال ، وشيعهم
هامش
( 1 ) من الفتوح ، وفي الأصل : عليه .
( 2 ) من الفتوح ، وفي الأصل : قد .
( 3 ) زيد من الفتوح 2 / 279 .
( 4 ) زيد بناء على الفتوح .
( 5 ) زيد من الفتوح ، وراجع أيضا الطبري 5 / 166 .
( 6 ) من الطبري ، وفي الأصل : صنائعا .
( 7 ) زيد من الطبري 5 / 167 .