وروى الرواة عنه انه كان يقول : ما دخل وقت صلاة قط إلا وانا مشتاق إليها وما أقيمت الصلاة منذ أسلمت الا وانا على وضوء .
واتفق المؤلفون في سيرة الرسول ان الوفود توالت عليه بعد رجوعه من تبوك وكان من بين من وفد عليه جماعة من قضاعة فنزلوا على رويفع بن ثابت البلوي فخرج بهم حتى ادخلهم على رسول اللّه وهو جالس بين أصحابه فرحب بهم ، فقال رويفع : يا رسول اللّه لقد قدموا وافدين عليك مقرين بالاسلام وهم على من وراءهم من قومهم ، فقال النبي ( ص ) من يرد اللّه به خيرا يهده للاسلام .
ثم تقدم شيخ الوفد أبو الضبيب فجلس بين يدي النبي وقال يا رسول اللّه : انا قدمنا عليك لنصدقك ونشهد انك نبي من عند اللّه ونخلع ما كنا نعبد وآباؤنا فدعا لهم رسول اللّه وردهم إلى بلادهم بعد ان علمهم أصول الاسلام وشيئا من احكامه وأجازهم كما كان يصنع مع أكثر الوفود .
ووفد عليه بنو تميم وعلى رأسهم حاجب بن زرارة بن عدس وفيهم الأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم وقيس بن عاصم وغيرهم من وجوه تميم فدخلوا المسجد ونادوا النبي ان اخرج إلينا لنفاخرك وقد أشرنا إلى هذا الوفد فيما تقدم عند الحديث عن سرية عيينة بن حصن إلى بني العنبر أحد افخاذ تميم .
وفد حمير وكتاب رسول اللّه إليهم
وأرسل إليه ملوك حمير كتابا مع جماعة باسلامهم ، كما بعث إليه زرعة بن ذي يزن مالك بن مرة الرهاوي باسلامهم فكتب لهم رسول اللّه كتابا جاء فيه من محمد رسول اللّه إلى الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال ، والنعمان ذي رعيني ومعافر وهمدان .