تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
عليهم وقتل منهم جماعة شد الأسرى في الحبال مكتفين كأنهم في السلاسل . وقيل بأن السلاسل اسم لماء في ذلك المكان ، وقيل إن المشركين ربطوا بعضهم ببعض بالسلاسل حتى لا يفروا من القتال . ويدعي الأمين في أعيان الشيعة ان الذين ذكروا هذه الغزوة بهذا النحو كل من الراوندي في الخرائج وعلي بن إبراهيم في تفسيره والزجاج ومقاتل ووكيع الثوري والسدي وعد جماعة غير هؤلاء .

سرية علي بن أبي طالب إلى طيء وإسلام عدي بن حاتم

لقد ذكر أكثر المؤلفين في السيرة غزوة المسلمين لبلاد طيء ، ورجوع المسلمين من تلك الغزوة ومعهم بين السبي سفانة بنت حاتم الطائي ، وفرار أخيها عدي بن حاتم إلى بلاد الشام ، ورجوعه منها إلى المدينة وإسلامه ، ولم يذكروا قائد تلك السرية وعدد الجيش الذي ارسله النبي ( ص ) في تلك الغزوة . وجاء في بعضها انه ارسل عليا في سرية لبلاد طيء قوامها مائة وخمسون رجلا ليهدم صنما كانوا يقدسونه في مكان يدعى الفلس ، فخرج بمن معه في ربيع الثاني من السنة التاسعة للهجرة ومضى علي يقود تلك السرية حتى قارب بعض الأحياء العربية الموالية لطيّئ ، ومع تباشير الفجر مضى بمن معه إلى احياء طيء وشن عليهم هجوما مفاجئا فمزق شملهم وقتل جماعة منهم وأسر بعضهم وفر الباقون واستولى على بعض مواشيهم وهدم الصنم الذي كانوا يلوذون به واخرج من خزانته ثلاثة سيوف وثلاثة دروع وفر زعيمهم عدي بن حاتم إلى بلاد الشام ، ورجع علي