علائم الانفعال ، وقال ويحك يا بريدة لقد أحدثت نفاقا ، ان علي بن أبي طالب يحل له من الفيء ما يحل لي وانه لخير الناس لك ولقومك ، وخير من أخلف بعدي لكافة أمتي .
يا بريدة احذر ان تبغض عليا فيبغضك اللّه ، وأضاف إلى ذلك الراوي ان بريدة قال عند ذلك : فتمنيت ان الأرض قد انشقت وابتلعتني ، وقلت أعوذ باللّه من سخط اللّه وسخط رسوله استغفر لي يا رسول اللّه فلن ابغض عليا ولا أقول فيه الا خيرا فاستغفر له النبي ودعا له بالخير .
وقد ذكر ابن هشام وغيره وفادة عمرو بن معديكرب على النبي واسلامه مع جماعة من قومه وانه بقي على اسلامه حتى ارتد بعد وفاة رسول اللّه ، ولم يرو وفادته عليه بالشكل الذي رواه المفيد أحد من المؤلفين في السيرة على أن ما ورد في رواية المفيد من أن عليا قد اصطفى لنفسه جارية من سبي بني زبيد لم تؤكده النصوص التاريخية .
وفي أكثر المرويات انه لم يستبدل بسيدة النساء امرأة غيرها بأي نحو كان وظلت هي الزوجة الوحيدة لا يعرف غيرها من النساء إلى أن توفيت كما كان رسول اللّه مع أمها خديجة الكبرى .
غزوة ذات السلاسل
ذكر هذه الغزوة ابن جرير الطبري وابن هشام وغيرهما في حوادث السنة الثامنة لهجرة النبي ( ص ) ولم يرد فيها ذكر لعلي بن أبي طالب ( ع ) .
وجاء في ما ذكره الطبري حولها ان النبي ( ص ) ارسل عمرو بن العاص إلى ارض بلى وعذرة يستنفر الناس لغزو الشام واختار لهذه المهمة ابن العاص لأن جدته أم العاص كانت من تلك المنطقة .