مولد إبراهيم
وقيل في نهاية السنة الثامنة ولدت له مارية القبطية ولده إبراهيم فقد روى الطبري واليعقوبي انه ولد في ذي الحجة من السنة الثامنة ولما بشره به أبو رافع وهب له مملوكا واستبشر به وسماه إبراهيم تيمنا بصاحب هذا الاسم جد الأنبياء وجاءه جبرائيل وقال له : السلام عليك يا أبا إبراهيم وتمنت كل مرضعة من نساء الأنصار ان تتولى ارضاعه ، ولكن النبي ( ص ) سلمه إلى أم بردة بنت المنذر بن يزيد من نساء بني النجار .
وأضاف اليعقوبي إلى ذلك ما رواه الزهري عن عروة عن عائشة انها قالت دخل علي رسول اللّه ومعه ابنه إبراهيم يحمله فقال انظري إلى شبهه بي ، قالت عائشة أراه يشبهها ، فقال لها : أما ترين بياضه ولحمه ، فقالت من قصر عليه اللقاح ابيض وسمن .
لقد أراد النبي ( ص ) بقوله بياضه ولحمه ان يدفع افتراءها على زوجته مارية القبطية ويؤكد لها انه لا يشبه أحدا سواه ، ولكنها لم تتراجع عن موقفها بالرغم من أن إثارة هذه الشبهة حول زوجته تسيء إليه وتعرضها للعقوبة التي فرضها الاسلام فقالت من قصر عليه اللقاح ابيض وسمن .
وقيل إن الآية من سورة النور
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
نزلت فيمن اتهم مارية حيث إنها اتهمتها بابن خالتها جبير كما ذكرنا خلال حديثنا عما ورد من اتهام عائشة بصفوان بن المعطل السلمي بعد رجوع النبي من غزوة بني المصطلق ، كما قيل إن الآية
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ
نزلت بهذه المناسبة كما ذكرنا من قبل .
وكانت تستبد بها الغيرة في كثير من الأحيان فتتفق هي وحفصة ومن يلوذ