رَحِيمٌ . قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ . وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ . فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ . إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ . عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً
( التحريم 1 - 5 ) .
وقيل إن النبي ( ص ) حرم مارية على نفسه وذلك بعد ان وجدته حفصة معها في يومها فحرمها على نفسه واوصاها ان تكتم ذلك ، كما أخبرها بأن أبا بكر وعمر سيملكان من بعده فعاهدته على أن لا تخبر أحدا بذلك ، ولما فارقها أخبرت عائشة ، وقيل إن ذلك وقع مع عائشة فأخبرت هي حفصة بما عاهدت النبي عليه إلى غير ذلك مما جاء في كتب التفسير حول أسباب نزول هذه الآيات .
وفود العرب على النبي ( ص )
ثم دخلت السنة التاسعة وبدخولها توالت على النبي وفود العرب تعلن اسلامها ، وأرسل هو جباته إلى القبائل لجباية الزكاة فاستقبلتهم أكثر القبائل بالترحاب ، ودفعت لهم زكاة أموالها بنفوس طيبة راضية ، ولم يتخلف عن دفع الزكاة سوى فرع تميم وبني المصطلق .
وجاء في بعض المؤلفات في السيرة ان بني العنبر فخذ من تميم لما جاءهم الجابي اخذوا سيوفهم ونبالهم وطردوه من ارضهم ، فلما بلغ النبي ( ص ) ذلك ارسل عيينة بن حصن على رأس سرية مؤلفة من خمسين فارسا فهاجموا بني العنبر من حيث لا يشعرون ففر الرجال ، وأسر المسلمون منهم نحوا من خمسين ما بين رجل وامرأة وطفل ورجعوا إلى المدينة فأنزلهم النبي في مكان أعده لهم ، وكان من