( ص ) وقيل أعطاه أربعة اباعر :
كانت نهابا تلافيتها * بكدي على المهر في الأجرع
وايقاظي القوم ان يرقدوا * إذا هجع الناس لم اهجع
فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع « 1 »
وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع
وجاء في رواية المفيد في الإرشاد ان النبي ( ص ) لما سمع قوله : قال لعلي ( ع ) قم يا علي واقطع لسانه ، فقال العباس بن مرداس : واللّه لهذه الكلمة كانت أشد علي من يوم خثعم حين اتونا في ديارنا ، فأخذ بيدي علي بن أبي طالب وانطلق بي ولو كنت أدري أحدا يخلصني منه لدعوته ، فقلت يا علي انك قاطع لساني فقال إني لممض فيك امر رسول اللّه ، فما زال بي حتى ادخلني الحظائر فقال لي اعتد ما بين أربعين إلى مائة ، فقلت بأبي أنتم وأمي ما أكرمكم واحلمكم وأعلمكم ، ثم قال : ان رسول اللّه أعطاك أربعين وجعلك مع المهاجرين ، فان شئت فخذها وان شئت فخذ مائة وكن مع أهل المائة ، قلت أشر علي ، فقال إني آمرك ان تأخذ ما أعطاك رسول اللّه وترضى فقلت اني افعل .
واقتصر أكثر المؤلفين في السيرة على القول بأن رسول اللّه لما سمع شعره قال اذهبوا واقطعوا لسانه فاعطوه ما يريد .
ولما تم توزيع الغنائم على هذا النحو وكان القسم الأكبر لأولئك الذين لا يزالون يبطنون الشرك كأبي سفيان ومعاوية وعكرمة وأمثالهم ، وكان الحرمان من نصيب الأنصار عز ذلك عليهم ، وقال بعضهم : ليست هذه القسمة بعادلة ، وقال آخرون منهم : لقد لقي محمد قومه وما يصنع بنا بعد ذلك إلى غير ذلك مما بدر منهم من الكلمات التي تدل على أنهم لم يرتاحوا لتوزيع الغنائم بالنحو الذي تم توزيعها عليه .
هامش
( 1 ) بشير بذلك إلى تفضيل الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن في العطاء عليه .