تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
انسان ست فرائض « 1 » فطابت نفوسهم بذلك وترك الجميع حقهم واسترجعت هوازن النساء والأبناء بعد ان اعلنوا اسلامهم . وسأل النبي ( ص ) وفد هوازن عن مالك بن عوف الذي قاد تلك الجموع ، فقالوا هو بالطائف وقد التجأ إليها مع ثقيف ، فقال لهم أخبروه ان اتاني مسلما رددت عليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل ، فلما أخبروه بمقالة الرسول خرج متخفيا وجاء إلى النبي ( ص ) فأسلم فرد النبي عليه أهله وماله وأعطاه ما وعده به ، واستعمله على قومه وعلى من اسلم من القبائل حول الطائف . ولما انتهى النبي ( ص ) من هوازن ورد عليهم نساءهم وأموالهم ركب وأراد ان يسير بالناس باتجاه مكة فالتف حوله المسلمون وقالوا يا رسول اللّه اقسم علينا فيئنا وخافوا ان يهب الغنائم لمن يفد عليه من الأعراب مسلما كما صنع مع مالك بن عوف ، وما زالوا يتدافعون عليه حتى ألجئوه إلى شجرة هناك واختطف عنه رداؤه ، فقال ردوا علي ردائي أيها الناس فو اللّه لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم ، ثم ما الفيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا ، ثم قام إلى جانب بعير واخذ وبرة من سنامه فجعلها بين إصبعيه ثم رفعها وقال أيها الناس : واللّه ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة الا الخمس والخمس مردود عليكم . واتجه إلى توزيع الغنائم وبدأ بالمؤلفة قلوبهم ، فأعطى أبا سفيان وابنيه معاوية ويزيد وحكيم بن حزام والعلاء بن جارية الثقفي والحارث بن هشام وصفوان بن أميّة وسهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى وعيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس ومالك بن عوف النصري لكل واحد منهم مائة بعير ، واعطى دون ذلك لآخرين منهم مخرمة بن نوفل الزهري وعمير بن وهب وهشام بن عمرو واعطى سعيد بن يربوع وعامر بن مخزوم وجماعة غيرهما لكل واحد خمسين بعيرا ، وقيل أقل من ذلك ، واعطى العباس بن مرداس أربعين بعيرا ، فلم يرض بهذا المقدار بعد ان أعطي لغيره أكثر من ذلك ، فقال في ذلك معاتبا لرسول اللّه
هامش
( 1 ) ست من الإبل .