الاسراع في النجدة .
ويدعي بعض المؤرخين انها هبت لنصرتهم ولكن جيش المسلمين قد حال بينهم وبين ما يريدون .
وفي رواية أخرى ان غطفان بعد ان خرجت لنجدة يهود خيبر سمعوا الصياح في احيائهم فرجعوا مخافة ان يكون جيش المسلمين قد داهم منازلهم واحياءهم . ومهما يكن الحال فلقد كان يهود خيبر من أقوى الطوائف اليهودية في بلاد الحجاز وأكثرهم عددا وعدة وامنعهم حصونا .
ووقف العرب عامة وبخاصة قريش يتطلعون بشوق ولهفة إلى نتائج هذه الغزوة ، ويأملون أن تكون الدائرة فيها على المسلمين ، ويتراهنون على نتائجها ، وتشاور اليهود فيما بينهم واتفقوا أخيرا على القتال فأدخلوا نساءهم وذراريهم وأموالهم حصن الوطيح والسلالم ، وادخلوا ذخائرهم حصن ناعم ودخلت المقاتلة حصن نطاة ، والتقى الجمعان حول هذا الحصن واقتتلوا قتالا شديدا حتى جرح عدد كبير من المسلمين ، واستبسل الفريقان المسلمون يهاجمون وأولئك يدافعون بحماس وضراوة لا مثيل لهما ، وظلوا على ذلك شطرا من النهار وقتل في ذلك اليوم محمود بن مسلمة برحى ألقاها عليه أحد اليهود من أعلى الحصن .
وقال ابن هشام : ان القتال بقي أياما يشتد والرسول يولي القيادة كل يوم رجلا من أصحابه ويرجع خائبا ومضى يقول ويروى عن ابن إسحاق بسنده إلى أبي سلمة بن عمرو الأكوع أنه قال بعث رسول اللّه أبا بكر وبرايته وكانت بيضاء إلى بعض حصون خيبر فرجع ولم يصنع شيئا ، ثم بعث في اليوم الثاني عمر بن الخطاب وكان نصيبه نصيب صاحبه .
وفي رواية الطبري عن أبي بريدة الأسلمي انه لما خرج عمر بن الخطاب بالراية ونهض معه الناس والتقى مع أهل خيبر انكشف عمر وأصحابه ورجعوا إلى رسول اللّه ( ص ) يجبنه أصحابه ويجبنهم وظل القتال
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة ) — صفحة 539
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٥٣٩