حكماى اسكندريه را نقل كرده است و خواسته از آن كلمات تأييدى براى مدعاى خود بياورد .
آخرين فصل اين فن را اختصاص داده به كلمات عرفا و تحت اين عنوان ذكر كرده است : « فى نبذ من كلام أئمة الكشف و الشهود من أهل هذه الملة البيضاء فى تجدد الطبيعة الجرمية الّذى هو ملاك الامر فى دثور العالم و زواله » .
آنگاه دو قسمت از كلمات محيى الدين عربى را نقل كرده است كه جملههاى عجيبى است :
« قال المحقق المكاشف محيى الدين العربى فى بعض أبواب الفتوحات المكيّة : قال تعالى :
« وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ »
« 1 » أى من اسمه الحكيم ، فالحكمة سلطان هذا الإنزال الإلهى و هو اخراج هذه الأشياء من هذه الخزائن الى وجود أعيانها .
ثم قال : فبالنظر الى أعيانها هى موجودة عن عدم ، و بالنظر الى كونها عند اللّه فى هذه الخزائن .
ثم قال : و أما قوله تعالى :
« ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ »
صحيح فى العلم لأنّ الخطاب منها لعين الجوهر ، و الذى عنده أعنى عند الجوهر من كل موجود انّما هو ما يوجده اللّه فى محلّه من الصفات و الاعراض و الاكوان و هى فى الزمان أو الحال الثانى من زمان وجودها أو حال وجودها ينعدم من عندنا و هو قوله تعالى :
« ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ »
« 2 » و هو تجدد للجواهر الامثال و الاضداد دائماً من هذه الخزائن و هذا معنى قول المتكلمين : « العرض لا يبقى فى زمانين » و هو قول صحيح حرّ لا شبهة فيه لأنّه بعث الممكنات . . .
و قال : و أما صاحب النظر فما عنده خبر بشئ من هذا لأنّه تنبيه نبوى لا نظر فكرى ، و صاحب النظر مقيّد تحت سلطان فكره و ليس للفكر فيه مجال .
و قال أيضا فى الباب السابع و الستّين و ثلاثمأة ما يحكى عن عروج وقع بحسب الباطن حين مخاطبته مع ادريس النّبى ( عليه السلام ) بهذه العبارة : قلت له : انى رأيت فى واقعتى شخصا بالطواف أخبرنى أنّه من أجدادى و سمّى نفسه ، فسألته عن زمان موته ، فقال : أربعون ألف سنة ، فسألته عن آدم لما تقرر عندنا من التاريخ لمدّته ، فقال لى : عن أى آدم تسأل ؟ عن آدم الاقرب ؟ قلت : بلى ، فقال : صدّق انّنى نبى اللّه و لا أرى للعالم مدّة يقف عليها بجملتها الّا أنّه بالجملة لم يزل خالقا و لا يزال دنيا و آخرة و الآجال فى المخلوق بانتهاء المدّة لا فى الخلق ، فالخلق مع الانفاس يتجدد . فقلت له : فما بقى لظهور الساعة ؟ فقال : اقتربت الساعة
( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ )
« 3 » .
هامش
( 1 ) . حجر / 21 .
( 2 ) . نحل / 96 .
( 3 ) . انبياء / 1 .