تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه آثار شهيد مطهرى ( فارسي ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
يفعل فى المادة فيمتنع أن يكون وجودها مادياً . فالطبيعة الجسمانية يمتنع أن يكون لها فعل فى مادتها و إلّالتقدمت المادة الشخصية على المادة . فاذن جميع الصفات اللازمة للطبيعية من الحركة الطبيعية و الكيفيّات الطبيعية كالحرارة للنار و الرطوبة للماء من لوازم الطبيعة من غير تخلل جعل و تأثير بينها و بين هذه الامور . فلابدَّ أن يكون فى الوجود مبدء أعلى من الطبيعة و لوازمها و آثارها ، و من جملة آثارها اللازمة نفس الحركة ، فيكون الطبيعة و الحركة معين فى الوجود . فالطبيعة يلزم أن يكون أمراً متجدداً فى ذاتها كالحركة بل الحركة نفس تجددها اللازم . و كذا الكيف الطبيعى و الكم الطبيعى يكون حدوث كل منهما مع حدوث الطبيعة و بقاؤها مع بقائها ، و كذلك فى سائر الأحوال الطبيعية و معيّتها مع الطبيعة فى الحدوث و التجدد و الدثور و البقاء إلّاأنّ فيض الوجود يمرّ بواسطة الطبيعة عليها ، و هذا معنى ما قالوا فى كيفية تقدم الصّورة على المادة إنها شريكة علة الهيولى لا أنّ الصّورة فاعلة لها بالاستقلال أو واسطة أو آلة متقدمة عليها لأنهما معاً فى الوجود ، و هكذا حكم الطبيعة مع هذه الصفات الطبيعية الّتى منها الحركة ، فيلزم تجدد الطبيعة و استحالتها فى جميع الأجسام ؛ فإنّ الأوضاع المتجددة للفلك تجددها بتجدد الطبيعة الفلكية كالاستحالات الطبيعية و الحركات الكمية الّتى فى العنصريات ، من البسائط و المركبات .

برهان آخر مشرقى

كلُّ جوهر جسمانى له نحو وجود مستلزم لعوارض ممتنعة الانفكاك عنه نسبتها إلى الشخص نسبة لوازم الفصول الاشتقاقية إلى الانواع ، و تلك العوارض اللازمة هى المسمات بالمشخصات عند الجمهور . و الحق أنها علامات للتشخص ، و معنى العلامة هاهنا العنوان للشىء المعبّر بمفهومه عن ذلك كما يعبّر عن الفصل الحقيقى الاشتقاقى بالفصل المنطقى كالنامى للنبات و كالحساس للحيوان و الناطق للإنسان ؛ فإنّ الأول عنوان للنفس النباتية و الثانى للنفس الحيوانية و الثالث للنفس الناطقة و تلك النفوس فصول اشتقاقية ، و كذا حكم سائر الفصول فى المركبات الجوهرية فإنّ كلا منها جوهر بسيط يعبّر عنه بفصل منطقى كلى من باب تسمية الشىء باسم لازمه الذاتى ، و هى بالحقيقة وجودات خاصة بسيطة لا ماهية لها ، و على هذا المنوال لوازم الأشخاص فى
مجموعه آثار شهيد مطهرى ( فارسي ) — صفحة 684 | مرتضى مطهرى