تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه آثار شهيد مطهرى ( فارسي ) — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣

فصل 26

فى استيناف برهان آخر على وقوع الحركة فى الجوهر . إعلم أنّ الطبيعة الموجودة فى الجسم لا يفيد شيئاً من الامور الطبيعية فيه لذاتها لأنها لو كانت تفعل فى جسمها لكان لها فعل من دون وساطة الجسم ، و التالى باطل فالمقدم مثله . أمّا بيان بطلان التالى فلأنها قوة جسمانية ولو فعلت من غير وساطة الجسم لم تكن جسمانية بل مجردة ، و أمّا بيان حقيّة الملازمة فلأنّ الطبائع و القوى لاتفعل إلّا بمشاركة المادة و الوضع . و برهانه أنّ الايجاد متقوم بالوجود متأخر عنه إذ الشىء ما لم يوجد لم يتصور كونه موجداً فكونه موجداً متفرع على كونه موجوداً ؛ فالشىء إذا كان نحو وجوده متقوماً بالمادة فكذلك نحو ايجاده متقوم بها . ثم إنّ وجود المادة وجود وضعى و توسطها فى فعل أو انفعال عبارة عن توسّط وضعها فى ذلك فما لا وضع لها بالقياس إليه لم يتصور لها فعل فيه و لا انفعال له منها ، فلو كان لقوّة فعل بدون مشاركة الوضع لكانت مستغنية عن المادة فى فعلها ، و كل مستغن عنها فى الفعل مستغن فى الوجود ؛ فكانت مجردة عنها هذا خلف . ويلزم من هذا أن لايكون للطبيعة فعل فى نفس المادة الّتى وجدت فيها إذ لا وضع للمادة بالقياس إلى ذاتها و إلى ما حلَّ فى ذاتها و إلّالكان لذى الوضع وضع آخر هذا محال . فكل ما يفعل المادة أو