تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه آثار شهيد مطهرى ( فارسي ) — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
و أنّ الموضوع فى النمو و الذبول هو الجسم بما هو جسم نوعى « 1 » ، و أمّا فى التخلخل و التكاثف فهى الهيولى الأولى . و علمت أيضاً أنّ جوهريات الأشياء الواقعة فى عالم الكون و هو جملة ما فى عالم الأجسام مما يجوز فيه التغير و الدثور بعد ما كان منحفظاً فيها شىء كالأصل و العمود ، و هو كوجود الفصل الأخير فى الطبائع المركبة لأنّ وجوده يتضمن لوجود جميع تلك المعانى المسمّات بذاتيات هذا النوع الّتى تثبت لانواع أخرى موجودة بوجودات متعددة بالفعل مختلفة بالماهية ؛ فمبدء الفصل الأخير للنوع الكامل كالانسان مثلا له كمالية فى الوجود يوجد له مجتمعة كلّ ما يوجد فى الأنواع الّتى دونها فى الفضيلة الوجودية متفرقة لأنّ هذا تمام تلك الأنواع و تمام الشىء مشتمل عليه مع ما يزيد . و نحن لمّا حكمنا بوجود الحركة الذاتية فى جميع الطبائع الجسمانية كما سيتضح زيادة الاتضاح بالبراهين فلا جرم حكمنا أيضاً بأنّ لكل طبيعة فلكية أو عنصرية جوهراً عقلياً ثابتاً كالأصل « 2 » ، و جوهراً يتبدل وجوده ، و نسبة ذلك الجوهر العقلى إلى هذه الطبيعة الجسمانية كنسبة التمام إلى النقص و نسبة الأصل إلى الفرع ، واللَّه أقرب إلينا من كلِّ قريب « 3 » . و تلك الجواهر العقلية بمنزلة أضواء و أشعة للنور الأول الواجبى لأنها صور ما فى علم اللَّه ، و ليست لها وجودات مستقلة بأنفسها لأنفسها و إنما هى وجودات متعلقة الذوات بالحق . مثال ذلك الصور العلمية الّتى توجد فى أذهاننا ، و لهذا ذكرت الحكماء أنّ المحسوس بما هو محسوس وجوده فى ذاته هو بعينه وجوده للجوهر الحساس ، و المعقول بما هو معقول وجوده فى نفسه وجوده للجوهر العاقل « 4 » ، و ذلك أمر محقق عند الحكماء الشامخين و العلماء .
هامش
( 1 ) . يعنى در اين حالت هيولاى اولى موضوع نيست . ( 2 ) . مراد همان « مثال افلاطونى » است . ( 3 ) . منظور اين است كه همهء اينها مراتب است و اين مراتب محاط به ذات پروردگار هستند . اين اشاره براى اين است كه كسى استنباط شرك آميز نكند و عبارات بعدى تا « فلنرجع » براى رفع چنين توهمى است . ( 4 ) . از همين راه اتحاد عاقل و معقول را اثبات مىكند .