على السواد الأصل و على زيادة و لكن بحسب التحليل فى العقل لا بحسب الخارج « 1 » . و من هذا يظهر أنّ السواد من أول اشتداده إلى منتهاه له هوية شخصية واحدة يستكمل فى كل حين . و قولهم : إنّ الاشتداد يخرجه من نوعه إلى نوع آخر منه و إنّ له فى كل حد نوعاً آخر ، لاينافى ما ذكرناه إذ وجود هذه الأنواع و امتياز بعضها عن بعض هو بالقوة و بحسب العقل لا بحسب الخارج ، إذ بحسب الخارج لايمكن تحقق نوعين متبائنين بالفصل « 2 » موجودين بوجود واحد بالفعل .
قال بعضهم : « و بهذا يعلم أنّ النفس ليست بمزاج ، فإنّ المزاج أمر سيال متجدد له فيما بين كل طرفين أنواع غيرمتناهية بالقوة ، و معنى بالقوة أنّ كل نوع فانه غيرمتميز عما يليه بالفعل كما أن النقط و الأجزاء فى المسافة غيرمتميزة بالفعل ، و كل إنسان يشعر من ذاته أمراً واحداً بالشخص غيرمتغير و إن كان بمعنى الاتصال واحداً إلى انقضاء العمر » .
أقول : هذا القائل كأنه وصل إليه شىء من رائحة تجدد الذات فى الانسان حيث قال « و إن كان بمعنى الاتصال واحداً إلى انقضاء العمر » إذ الاتصال الزمانى لاينفك عن التبدل فى نفس ذلك المتصل ، و ستعلم هذا فى مستأنف الكلام . ثم إنّ مغايرة النفس للمزاج لايحتاج إلى ما ذكر ، فإنّ لها من قواطع البراهين ما وقع به الاستغناء عن ذلك .
تنبيه و توضيح
اعلم أنّ السواد مثلا كما أومأنا إليه من أول اشتداده إلى النهاية له هوية واحدة اتصالية « 3 » ، و له فى كل آن مفروض معنى نوعى آخر غير ما له قبل و ما له .
هامش
( 1 ) . چون مرتبهء بعد ، از مرتبهء قبل شديدتر است گويى اولى هست و چيزى به آن اضافه شده است ، در صورتى كه دومى از نو پيدا شده است ولى دومى چون كاملتر است مىگوييم مشتمل بر اصل است .
( 2 ) . در نسخهء ما كلمهء « بالفصل » را به « بالفعل » تبديل كردهاند و اساساً « نوعين متباينين بالفصل » معنا ندارد . من احتمال مىدهم كه به همين صورت باشد يعنى به جاى « بالفصل » ، « بالفعل » بوده و كلمهء « بالفعل » در آخر جمله زائد باشد .
( 3 ) . اين همان هويت قطعيهء سواد است ، زيرا گفتيم حركت قطعى هويت اتصالى دارد و قهراً مافيه الحركه هم كه وجواً عين حركت است هويتى اتصالى دارد .