و اعلم أنّ الحركة كما ذكرناه مراراً هى نفس خروج الشىء من القوة إلى الفعل لا ما به يخرج منها إليه ، و لذلك قالوا إنّ التسوّد ليس سواداً اشتد بل اشتداد الموضوع فى سواديته « 1 » . قالوا : فليس فى الموضوع سوادان ، سواد اصل مستمر و سواد زائد عليه ، لامتناع اجتماع المثلين فى موضوع واحد ، بل يكون له فى كل حدّ مبلغ آخر ، فيكون هذه الزيادة المتصلة هى الحركة لا السواد « 2 » ، اذ لايخلو « 3 » انا إذا فرضنا سواداً فإما أن يكون ذلك السواد بعينه موجوداً و قد عرضت له عند الاشتداد زيادة ، أو لايكون موجوداً ؛ فإن لم يكن موجوداً فمحال أن يقال ما عدم قد اشتد ، لأنّ المتحرك يجب أن يكون ثابت الذات ، فإن كان السواد ثابت الذات فليس بسيال كما ظن من أنها كيفية واحدة سيالة . فظهر من هذا أنّ لها فى كل آن مبلغاً آخر ، فيلزم أنّ اشتداد السواد يخرجه من نوعه الأول ، اذ يستحيل أن يشير إلى موجود منه و زيادة عليه مضافة إليه بل كل ما يتعلقه من الحدود فكيفية واحدة بسيطة .
أقول « 4 » : إذا فرضنا نقطة كرأس مخروط يمرّ على سطح فهيهنا نقطة واحدة موجودة فى زمان الحركة هى مثال الحركة بمعنى التوسط ، و نقط اخرى يتحد تلك النقطة الواحدة بواحدة واحدة منها بحيث يجامع تعينها المطلق تعينات تلك النقط المفروضة فى الحدود . فهكذا فى كل حركة شىء كالنقطة السيّالة مستمرة و أشياء كنقط مفروضة من وقوع المتحرك فى كل واحد من الحدود . ففى اشتداد السواد يصح أن يقال من السواد شىء كالأصل مستمر و له وحدة ضعيفة و أشياء كل منها يشتمل .
هامش
( 1 ) . مرحوم آخوند بعداً به نحو خاصى به اين مطلب ايراد مىگيرد .
( 2 ) . احتمال مىدهم عبارتِ « فيكون هذه الزيادة المتصلة هى الحركة لا السواد » اشكال داشته باشد . در نسخهء سنگى ما كه از روى نسخهء ديگرى اصلاح شده ، به جاى « لا السواد » ، « الى السواد » دارد . عبارت اخير گرچه بهتر است اما دلچسب نيست .
( 3 ) . استدلالى كه در اينجا آمده شبيه همان استدلالى است كه در گذشته مطرح شد . از جهاتى بيان قبل كاملتر بود و شايد از جهاتى اين بيان بهتر باشد و بايد ايندو را ضميمه كرد .
( 4 ) . مرحوم آخوند با اين تمثيل مىخواهد بگويد صرف وحدت موضوع كافى نيست و در مقوله هم بايد يك نحو بقا و وحدت وجود داشته باشد . بعد بحث مىكنيم كه آيا در مورد مقوله بقا لازم است يا وحدت .