تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه آثار شهيد مطهرى ( فارسي ) — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
فإن قيل : إنهم صحّحوا استناد التغير كالحركة إلى الثابت كالطبيعة على زعمهم بأن أثبتوا فى كل حركة سلسلتين : إحداهما سلسلة أصل الحركة و الاخرى سلسلة منتظمة من أحوال متواردة على الطبيعة كمراتب قرب و بعد من الغاية . قالوا فالثابت كالطبيعة مع كل شطر من إحدى السلسلتين علة لشطر من الاخرى و بالعكس لا على سبيل الدور المستحيل كما ذكروا فى ربط الحادث بالقديم . أقول : هذا الوجه غيركاف فى استناد المتغير إلى الثابت و ارتباط الحادث بالقديم فإنّ الكلام « 1 » فى العلة الموجبة للحركة لا فى العلة المعدة لها ، و لابدّ فى كل معلول من علة مقتضية . ففرض السلسلتين نعم العون على وجود أمور مخصّصة « 2 » لأجزاء الحركة العارضة للمادّة المستعدة لها و كلامنا فى العلّة الموجبة لأصل الحركة ، فإنّ الحركة معلولة و كل معلول لابدّ له من موجب لاينفك و لايتأخّر عنه زماناً ، و لو كان كلّ من السلسلتين علة للاخرى يلزم تقدم الشىء على نفسه و لامخلص عن هذا إلّابأن يذعَن بأنّ الطبيعة جوهر سيال إنّما نشأت حقيقتها المتجددة بين مادة شأنها القوّة و الزوال ، و فاعل محض شأنه الافاضة و الافضال ، فلا يزال ينبعث عن الفاعل أمر و ينعدم من القابل ، ثم يجبره الفاعل بايراد البدل على الإتصال . و أيضاً من راجع إلى وجدانه فى حال السلسلتين معاً بجميع أجزائهما و لامحالة أنّهما جميعاً متأخّرتان فى وجودهما عن وجود الطبيعة علم أنّ الكلام فى لحوقهما معاً بأمر ثابت عائد من رأس من أنّهما من أين حصلتا بعد ما فرض الأصل ثابتاً و الأعراض تابعة ، و هذا على قياس ما ذكر فى البرهان المسمّى بالوسط و الطرفين على بطلان اللاتناهى فى تسلسل العلل ، من أنه إذا كان جميع الآحاد ماسوى الطرف الأخير أوساطا من غير أن يكون لها طرف أول فمن أين حصلت تلك السلسلة ؟ فهكذا نقول هيهنا إذا لم يكن هيهنا وجود أمر شأنه التجدد و الانقضاء لذاته فمن أين حصلت المتجددات سواءٌ كانت سلسلة واحدة أو سلاسل ، و ممَّ حصل تجدد السلسلتين ؟ .
هامش
( 1 ) . اين « فانّ الكلام . . . » به گونه‌اى گفته شده كه انسان گمان مىكند فقط ناظر به « إن قيل » است ، در صورتى كه به اصل ايراد هم مىخورد ؛ يعنى اگر يك سلسله را تماماً علت سلسلهء ديگر بدانيم [ و قائل به تشطير هم نشويم ] باز هم اين سخن مرحوم آخوند مورد دارد . ( 2 ) . « أمور مخصصة » يعنى امور مرجّحه .