يكون بالقياس إلى الوجود مطلقاً « 1 » .
تنبيه إنّ بعض الحوادث يكون إمكان وجوده بأن يكون موجوداً فى المادة ، و بعض الأشياء يكون إمكان وجوده بأن يكون مع المادة لا فيها ؛ فالأول كالصور الجسمية « 2 » و الثانية كالنفوس الإنسانية « 3 » ليس وجودها فى المادة و لكن مع المادة كما ستعلم فى علم النفس ، و المادة هى المرجحة لوجود النفس على عدمها « 4 » إذ كل ما هو ممكن الوجود فقوته على الوجود و العدم سواءٌ ؛ فيجب أن يكون له سبب مرجّح يميله إلى أحد الطرفين « 5 » ، لأنّ الواهب جواد يكفيه أقل مرجح « 6 » يخرج الشىء عن الحد المشترك بين الوجود و العدم ؛ فتبين لك أن المادة علة لوجود النفس على هذا الوجه لا غير إذ المادة يحتاج إليها لوجهين : أحدهما لأن يتقوم بها الموجود عنها و هذا ليس للنفس النطقية . و الثانى لأن يرجح وجود الشىء على عدمه ، و المحتاج إليها من المادة فى النفس هو هذا فالمادة بالحقيقة للحوادث لأن يحمل إمكان الوجود ليرجح وجود ممكن الوجود على عدمه . ثمّ هذا الأمر الممكن هو صورة فبأنّ فى بعض الصور أنها توجد فيها فيحتاج إليها لمعنيين « 7 » أحدهما للحدوث و ثانيهما لأن يتقوم بها وجود الصّورة ، و أما النفس الإنسانية فإنما يحتاج إليها للحدوث ، و زيادة التحقيق فى هذا المعنى و حلّ الشبهة فى سببية المادة للنفس مما سنذكره فى باب بيان بقائها بعد الموت . و اعلم أنّ المفارق المحض لا إمكان له بحسب الواقع « 8 » و إلّالكان لوجوده حامل « 9 » و إنما إمكانه اعتبار صرف يعتبره الذهن عند ملاحظة ماهية كلية له فيجد .
هامش
( 1 ) . مىگويد آن قوهاى كه شنيدهايد عدمىِ مطلق است آن است كه به وجود مطلق نسبت مىدهيم . آن ، امكان ذاتى است كه گاهى به آن قوه هم اطلاق مىكنيم .
( 2 ) . و همچنين مانند اعراض .
( 3 ) . قيد « الانسانية » براى خارج كردن نفوس حيوانى نيست ، چون مرحوم آخوند در باب نفوس حيوانى قائل به نوعى تجرد است .
( 4 ) . نقش ماده براى نفس ، نقش مرجّحيت است نه نقش محليّت .
( 5 ) . گفتيم ( ص 217 ) كه اين حرف قابل مناقشه است .
( 6 ) . براى واهب ، عدم امتناع و يا تساوى كافى است نه اقل مرجح .
( 7 ) . در اين عبارت تشويش وجود دارد گرچه مقصود روشن است . عبارت بايد چنين چيزى باشد : « ثم هذا الامر الممكن إن كان صورةً فيحتاج اليها لمعنيين » .
( 8 ) . منظور از « امكان واقعى » امكانى است كه در خارج وجود داشته باشد كه همان امكان استعدادى است .
( 9 ) . و در اين صورت حادث زمانى بودند در حالى كه آنها مبدع هستند .