و منهم من قال : إنّ هذه الأشياء كانت فى الأزل تتحرك بطباعها حركة غيرمنتظمة فأعانها البارى طبيعتها فأخرجها من لا نظام إلى نظام .
و منهم من قال : إنّ القديم هو الظلمة أو الهاوية « 1 » أو خلأ غير متناه لم يزل ساكناً ثمّ حرّك .
و منهم من قال بالخليط « 2 » الّذى يقول به انكساغورس و ذلك لأنهم قالوا إنّ القوة قبل الفعل كما فى البزور و النطف و فى جميع ما يصنع .
فنقول : إنّ الحال فى الامور الجزئية من الكائنات الفاسدة كالحال فى المنى و الإنسان من أنّ للقوة المخصوصة تقدماً على الفعل بالزمان و التقدم بالزمان غير معتدّ به ، ثمّ القوة مطلقاً متأخرة عن الفعل بوجوه التقدم فإنها لاتقوم بذاتها بل يحتاج إلى جوهر تقوم به ، و ذلك الجوهر يجب أن يكون بالفعل فانه ما لم يصر بالفعل لم يكن مستعدّاً لشىء ؛ فإنّ ما ليس موجوداً مطلقاً ليس ممكناً أن يقبل شيئاً . ثمّ إنّ فى الوجود أشياء بالفعل لم يكن و لايكون بالقوة أصلا كالأول تعالى و العقول الفعالة « 3 » . ثمّ القوة تحتاج إلى فعل يخرجها إلى الفعل و ليس ذلك الفعل مما يحدث فإنه يحتاج إلى مخرج آخر « 4 » و ينتهى لا محالة إلى موجود بالفعل ليس بمحدث كما بيّن فى تناهى العلل « 5 » . و ايضاً فإنّ الفعل يتصوّر بذاته و القوة يحتاج تصوّرها إلى تصوّر .
هامش
( 1 ) . اينها تعبيرات كنايى است .
( 2 ) . همانطور كه حاجى هم در حاشيه گفته است اينكه مرحوم آخوند « نظريهء خليط » را در رديف ساير اقوال شمرده است خالى از اشكال نيست . نظريهء خليط يك نظريهء قديمى يونانى است كه معتقد است كه به عدد انواع موجودات ، عنصر وجود دارد و در هر شىء همهء عناصر وجود دارد . مثلًا در انسان ، گوسفند و يا طلا همهء عناصر وجود دارد ولى در هر موجودى يك عنصر بروز دارد و عناصر ديگر در خفا هستند . هرچه در انسان هست در گچ ديوار هم هست ، ولى در گچ ، گچ ظهور دارد و در انسان عنصر خاصى كه نام آن را انسان گذاشتهاند ظهور دارد . اين را « نظريهء خليط » مىگويند . مرحوم آخوند مىگويد اين نظريه به نحوى قائل است كه قوه بر فعليت تقدم دارد چون مىگويد همه چيز در همه چيز به نحو بالقوه وجود دارد .
( 3 ) . مىگويد ما قوهء بدون فعليت نداريم ولى فعليت بدون قوه داريم .
( 4 ) . قوه ، بر خلاف فعليت ، پس از آنكه حادث شد نياز به علتى دارد كه آن را به فعليت برساند .
( 5 ) . هر قوهاى احتياج به فعليتى دارد كه آن را از قوه به فعليت خارج كند . اگر خود آن فعليت هم طبيعى و مقرون به قوه باشد ، نياز به فعليت ديگرى دارد ، كه در نهايت به علت نخستين منتهى مىشود كه در مبحث مربوط به « محرك اول » دربارهء آن بحث كرديم .