سبيل المباشرة « 1 » بل بأن يفيد الذات المتحركة لا حركتها فقط كما ستعلم . و أيضاً منه « 2 » ما يحرك بأن يتحرك و منه ما يحرك لابأن يتحرك ، كالمعشوق إذا حرَّك العاشق و المعلم إذا حرك المتعلّم ، و لاستحالة وجود أجسام بلانهاية يستحيل أن يتحرك متحركات معاً إلى غير نهاية ، و بيان ذلك أمّا أولًا « 3 » فانّ المتحرك يجب أن يكون جسماً او مادياً و يلزم لاتناهى الأجسام ، و أمّا ثانياً فلأنّ العلل يجب أن تتناهى و ذلك لأنّه إن كان متحرك أخير و يحركه محرك و هو أيضاً متحرك ، فمحال أن يتحرك إلّابعد أن يحركه محرك آخر ، فالمتوسط من هذه الثلاثة له نسبتان و له من بينها هذه الخاصية ، و هو أنّه يحرك و يتحرك و سواءٌ كانت هذه الواسطة واحدة أو كثيرة متناهية أو غير متناهية فإنّه لا يصح الحركة مادام حكمها حكم الواسطة فيجب أن ينتهى إلى محرك لايكون حكمه حكم الواسطة ، و هذا مخرج الامور من القوّة إلى الفعل و الموجد ينتهى إلى أمر بالفعل فيجب أن يكون أمراً بالفعل و موجوداً بذاته ، فالمحرك « 4 » الذى لا يتحرك إمّا أن يحرك بأن يعطى للجسم المتحرك المبدء القريب الّذى به يتحرك أو يحرك على أنّه غاية يتم بها « 5 » و خير يتوجه إليه و معشوق ، و معلوم أنّ كل قوة فى جسم يحرك فإنّها تتحرّك أيضاً بالعرض « 6 » فالمحرك الّذى لايتحرك لا يصلح أن تكون قوة جسمانية ، و قد علمت « 7 » إثبات أنّ كل جسم يفعل فعلا خاصاً أو حركة مخصوصة ليس بعرض و لا باتّفاق أو قسر فإنّه بقوّة زائدة على الجسمية ، فهى .
هامش
( 1 ) . گفتيم كه « لا على سبيل المباشره » مربوط به بحث حركت جوهرى است كه بعداً مىآيد .
( 2 ) . سه تقسيمى كه تا اينجا ذكر شده در حكم مقدمهاى است براى ذكر تقسيم چهارم ، چون اين تقسيم است كه در اين فصل به كار مىآيد .
( 3 ) . گفتيم كه دو برهان ذكر كردهاند : يكى از راه تناهى اجسام و ديگرى از راه تناهى علل . برهان تسلسل اختصاص به علل دارد و در مورد اجسام غير متناهى جارى نمىشود .
( 4 ) . گفتيم كه نحوهء محركيتِ « محرك لايتحرك » اين گونه نيست كه معطىِ حركت به يك موضوعِ موجود است ، مثل دستى كه چرخى را به حركت درمىآورد ، بلكه به يكى از دو معناست : يا غايت حركت است يعنى طبيعت در حركت خود ، آن را جستجو مىكند ، مثل محركيت معشوق براى عاشق ، و يا به اين نحو است كه ماوراى طبيعت ( محرك غير متحرك ) موجد آن است كه ايجاد و خلقش عين تحريكش است .
( 5 ) . « يُؤتَمّ بها » هم صحيح است چنان كه در بعضى نسخ آمده است .
( 6 ) . گفتيم اين مطلب قابل خدشه است .
( 7 ) . بهتر بود « ستعلم » گفته مىشد ، چون اين مطلب در فصل بعد خواهد آمد ، گرچه در گذشته هم به آن اشاره شده است .