للخواص و اللوازم المخصوصة فى نوع نوع كما سيأتى فى مباحث الصور . و أما الّذى ذكره من تجويز كون المادة مقتضية للحركة المخصوصة و سائر الخواص فهذه المسمّاة بالمادة هى بالحقيقة و المعنى صورة فلم يبق لها من معنى المادّة إلّااسمها دون معناها ؛ فإنّ المعنى المذكور هو معنى الصورة بعينها إذ لانعنى بالصورة إلّامبدأ الآثار المختصة ، و لانعنى بالطبيعة إلّامبدأ الحركة الذاتية ، و لا حاجة بنا إلى الاسم بعد تحصيل الحقيقة بالبرهان . ثمّ قال « 1 » فالحاصل إنّ الحجة المذكورة لا تدل على اثبات القوى و الطبائع « 2 » إلّاإذا بيّنا أنّ المادة مشتركة و متى تعذّر ذلك لم تكن الحجّة منتجة .
فإن قيل « 3 » : إنّ المادة لا تصلح أن تكون مبدء الحركة لأنّها من حيث هى هى قابلة و الشىء الواحد لايكون قابلا و فاعلا .
قلنا : قد ثبت فى باب العلة فساد هذا الأصل و بتقدير صحته يكون كافياً فى إثبات المطلوب و هو الطريقة الخامسة « 4 » و ليكن البيان فيه ، و أقوى ما يتوجّه عليه أنّ الماهيات فاعلة للوازمها و قابلة لها و ذلك يبطل ما قالوه .
أقول : قد علمت بيان اختلاف جهتى أن يفعل و أن ينفعل ، و اختلاف جهتى القوة و الفعل أعنى الإمكان الوقوعى « 5 » و الإيجاب بلامرية ، و أما النقض بلوازم الماهيات فغير وارد ، إذ مبنى الايراد على المغالطة الناشئة من اشتراك لفظ القابل و وقوعه تارة بمعنى الانفعال التغيرى و تارة بمعنى الاتصاف اللزومى « 6 » .
هامش
( 1 ) . اين ايرادى است كه خود فخر رازى مىكند و بعد پاسخ مىدهد .
( 2 ) . مراد از « قوا و طبايع » در اينجا همان است كه ما محرك مىگوييم . بعد خواهيم گفت كه محرك در اجسام ، قوا و طبايعى است كه در درون خود اجسام است نه در بيرون آن .
( 3 ) . « إن قيل » از خود فخر رازى است و به برهان پنجم برمىگردد .
( 4 ) . يعنى برهان قوه و فعل .
( 5 ) . مراد از « امكان وقوعى » در اينجا « امكان استعدادى » است .
( 6 ) . « انفعال تغيرى » امرى عينى و خارجى است بر خلاف « اتصاف لزومى » كه امرى ذهنى و انتزاعى است .