« لايجوز أن يحصل بالفعل قائماً » حيث قيّد الحصول بالقيام أعنى قرار الذات و ثباتها ، و كذا قوله : « و لايكون لها فى الوجود حصول قائم « 1 » كما فى الذهن إذ الطرفان » إلى آخره ؛ فإنّ ما فى الذهن منها و إن كان بحسب الحدوث تدريجى الحصول لكنه دفعى البقاء بخلاف ما فى الأعيان منها فإنه تدريجىّ الحدوث و البقاء جميعاً .
الرابع إنّ نفى وجود الحركة بالمعنى الأول كما ينص عليه عبارة الشيخ هاهنا مناقض لما قاله فى الشفاء « 2 » فى فصل حلّ الشكوك المقولة فى الزمان بهذه العبارة : و أما الزمان فإنّ جميع ما قيل فى أمر اعدامه « 3 » و أنه لا وجود له فهو مبنى على أنه لا وجود له فى الآن ، و فرق بين أن يقال لا وجود له مطلقاً و بين أن يقال لا وجود له فى آن حاصلا ، و نحن نسلّم و نصحح أنّ الوجود المحصَّل على هذا النحو لا يكون للزمان إلّا فى النفس و التوهم ، و أما الوجود المطلق المقابل للعدم المطلق فذلك صحيح له ، فإنه إن لم يكن صحيحاً له صدق سلبه فصدق أن نقول : إنه ليس بين طرفى المسافة مقدار إمكان لحركة على حدّ من السرعة يقطعها « 4 » و إن كان هذا السلب كاذباً فالإثبات الّذى يقابله صادق ، و هو انّ هناك مقدار هذا الإمكان ، و الإثبات دلالة على وجود الأمر مطلقاً و إن لم يكن فى آن أو على جهة مّا ، و ليس هذا الوجه له بسبب التوهم فإنه و إن لم يتوهم كان هذا النحو من الوجود حاصلًا و مع هذا فإنه يجب أن يعلم أنّ الموجودات منها ما هى محققة الوجود و محصّلته « 5 » ، و منها ما هى أضعف فى الوجود ، و الزمان يشبه أن يكون أضعف وجوداً من الحركة . انتهى كلامه . و الشيخ قدس سره أجلّ شأناً و أرفع محلا من أن يناقض نفسه فى كتاب واحد إذ ظهر من كلامه أنّ الحركة أقوى فى الوجود ممّا يوصف فى الأعيان بنحو من الوجود مطلقاً أعنى الزمان .
هامش
( 1 ) . اين كلمهء « قائم » را كه شيخ دوبار آورده ، معلوم مىشود كه مىخواسته است « وجود قار » را از حركت نفى كند نه « وجود غير قار » را .
( 2 ) . ظاهر عبارت مرحوم آخوند به گونهاى است كه انسان خيال مىكند كه شيخ يكى را در شفا و ديگرى را در جاى ديگرى گفته است ، در حالى كه شيخ هر دو را در شفا منتها در دو مقاله گفته است .
( 3 ) . چه « فى امر إعدامه » باشد و چه « فى امر أعدامه » ، غلط است . بايد مثلًا « فى أمر عدميته » يا « فى أمر عدمه » و يا « فى أمر أنه معدوم » باشد .
( 4 ) . از خارج توضيح داديم كه اين ، برهان براى اثبات زمان است .
( 5 ) . مقصود از « محققة الوجود و محصلته » موجوداتى است كه در همهء زمانها و يا برههاى از زمان مىتوانند وجود داشته باشند .