موسى بن جعفر إلى ولده أحمد بن موسى واختلفوا إليه مدة من الزمن وكانوا قد أيقنوا بوفاة والده موسى بن جعفر . ومن هؤلاء إبراهيم وإسماعيل ابنا أبي سمال أو السماك ، ولما خرج ابن طباطبا ضد الحكم العباسي وأرسل الرشيد إليه جيشا بقيادة أبي السرايا خرج معه أحمد بن الإمام موسى بن جعفر لحرب ابن طباطبا فقال له جماعة ان هذا الرجل قد خرج مع أبي السرايا فما تقولان ؟
فأنكرا عليه ذلك ورجعا عنه وقالا إن أبا الحسن موسى لا يزال حيا ووقفا عند القول بإمامته إلى غير ذلك مما يشير إلى أن المنحرفين عن أبي الحسن الرضا كانوا بين من اغرتهم الدنيا واستبد بهم الطمع فتظاهروا بانكار موت أبيه طمعا بما كان بأيديهم من الأموال التي كانت بحوزتهم لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام .
ومن هؤلاء ابن السراج والبطائني ، والقندي ، وابن عيسى الرواسي وغيرهم من وكلائه والقيمين على أمواله .
ومنهم المندسون بين أصحاب الأئمة ( ع ) بوحي من الحكام ولغير ذلك من الأسباب كمحمد بن بشير وأمثاله من المشعوذين والمخربين ، وفريق ممن انحرفوا عنه كانوا محدودي التفكير والمعرفة فأخذوا ببعض المرويات التي لم تكن ظاهرة المحتوى ظهورا يرفع الشك والالتباس كالحسن بن قياما الصيرفي ، وزرعة بن محمد الحضرمي وأمثالهما ممن كانوا يتعللون ببعض المرويات المكذوبة ، وبتلك التي لم تكن ظاهرة في المراد ظهورا يرفع الحيرة والالتباس ، وهؤلاء كانوا أقل خطرا وضررا من النوعين السابقين ، وأمكن ارجاع أكثرهم إلى الإمام الشرعي بعد الحوار الذي كان يجري بينهم وبين الإمام تارة وبينهم وبين بعض أصحابه أخرى .
وروى الكشي بالنسبة لهذا النوع من الواقفة عن الفضل بن شاذان بسنده إلى الحسن الصيرفي أنه قال : حججت سنة ثلاث وتسعين ومائة وسألت أبا الحسن الرضا ( ع ) فقلت له جعلت فداك ما فعل أبوك ؟ قال :
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 365
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٦٥