موقف الحكام من الإمام الرضا ( ع )
لقد بقي الإمام الرضا بعد أبيه عشرين عاما أو تزيد منها عشر سنوات في عهد هارون الرشيد ، لأن وفاة أبيه كانت سنة 183 ، وتوفي الرشيد سنة 193 كما جاء في تاريخ اليعقوبي وغيره ، وكان يتجرع خلالها مرارة الاحداث التي استقبلت إمامته ويتعرض بين الحين والآخر إلى تحركات بعض أنصار الحاكمين والدائرين في فلكهم الذين كانوا يصورون لهم خطره على ملكهم وخلافتهم ظنا منهم ان ذلك سيمنحهم عطف الحكام ويعزز مراكزهم .
فقد جاء في رواية موسى بن مهران عن جعفر بن يحيى أنه قال : سمعت عيسى بن جعفر يقول لهارون الرشيد حين توجه من الرقة إلى مكة : اذكر يمينك التي حلفت بها في آل أبي طالب فإنك حلفت ان ادعى أحد الإمامة بعد موسى بن جعفر ان تضرب عنقه صبرا ، وهذا علي ابنه يدعي هذا الأمر ويقال له ما يقال في أبيه ، فنظر إليه الرشيد مغضبا وقال : ما تريد أتريد أن أقتلهم جميعا ؟
قال موسى بن مهران : فلما سمعت ذلك من جعفر بن يحيى صرت إليه وأخبرته بمقالة الرشيد فقال ( ع ) : مالي ولهم واللّه لا يقدرون مني على شيء .