فكتب إليه عثمان الرواسي : ان لم يكن أبوك قد مات فليس لك من ذلك شيء ، وان كان قد مات كما تدعي فلم يأمرني بدفع شيء إليك وقد أعتقت الجواري وتزوجن .
اما علي بن حمزة البطائني وزياد بن القندي ، فقد انكرا وجود أي مال للإمام عندهما ولكن حوارهما مع يونس بن عبد الرحمن ومحاولتهما اغراءه بمبلغ كبير من المال لكي يتبنى موقفهما يؤكد اغتصابهما للمبالغ الضخمة التي كانت بحوزتهما .
فقد روى محمد بن عبد العزيز الكشي في رجاله بسنده إلى أحمد بن الفضل ان يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو الحسن موسى بن جعفر ( ع ) وليس من قوامه أحد الا وعنده المال الكثير وذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته ، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، ومضى يقول : فلما رأيت ذلك وتبين لي الحق وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا ( ع ) ما علمت ، تكلمت في ذلك ودعوت الناس إليه ، فبعثا إلي وقالا لا تدع إلى هذا الأمر ، فإن كنت تريد المال فنحن نغنيك ، وضمنا لي عشرة آلاف دينار على أن اكف وأترك هذا الأمر ، فقلت لهما : انا روينا عن الصادقين انهم قالوا : إذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب اللّه عنه نور الايمان وما كنت ادع الجهاد وأمر اللّه على كل حال ، فناصباني وأظهرا لي العداوة .
وقد اعترف أحمد بن أبي بشر السراج أحد أقطاب الواقفة بأن الذي دعاه لعدم الرجوع إلى أبي الحسن الرضا الأموال التي كانت عنده للإمام الكاظم ( ع ) ، فقد جاء في الغيبة للطوسي ان الحسين بن فضال قال : كنت أرى عند علي بن الحسين بن فضال شيخا من أهل بغداد وكان يهازل عمي ويمازحه فقال له يوما : ليس في الدنيا شر منكم يا معشر الشيعة ، فقال له عمي : ولم لعنك اللّه ، قال : اني متزوج من بنت أحمد بن أبي بشر السراج ، فقال لي لما
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 362
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٦٢