امره الا امام مثله ، فقال له أبو الحسن الرضا : أخبرني عن الحسين بن علي ( ع ) كان إماما أم لا ؟ فقال : لقد كان إماما ، فقال له الرضا : فمن ولي امره ؟ قال ولده علي بن الحسين قال : لقد كان علي بن الحسين أسيرا في يد عبيد اللّه بن زياد في الكوفة فخرج وهم لا يعلمون إلى كربلاء حتى ولي امر أبيه ورجع ، فقال له أبو الحسن الرضا : ان الذي أمكن علي بن الحسين ( ع ) ان يأتي كربلاء فيلي امر أبيه يمكن صاحب هذا الأمر ان يأتي بغداد ليلي امر أبيه وهو ليس في حبس ولا أسر .
وقد ناظرهم الإمام الرضا أكثر من مرة بعد ان تفشت فكرة الوقف في أوساط الشيعة ورجع منهم عدد كبير عنها ، وأصر عليها جماعة كالبطائني والقندي وابن السراج وغيرهم ، وقد لعنهم الإمام ووصفهم بالالحاد والزندقة .
فقد روى عنه سليمان الجعفري أنه قال في جواب من سأله عنهم :
ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا سنّة اللّه في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنّة اللّه تحويلا .
وفي رواية ثانية عنه أنه قال ليوسف بن يعقوب : لا تعطهم من الزكاة فإنهم كفار مشركون وانهم يعيشون حيارى ويموتون زنادقة .
وكتب في جواب من سأله عنهم كما جاء في بعض الروايات : الواقف معاند للحق ومقيم على سيئة ان مات عليها كانت جهنم مأواه وبئس المصير .
وقال في رواية أخرى ؛ ان الواقفة والنصاب بمنزلة واحدة ليسوا من المسلمين ولا من المؤمنين كما في رواية يحيى بن المبارك إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي رواها أبو عمر الكشي في رجاله وغيره من المؤلفين في أحوال الرواة والرجال .
ويدعي الكشي في رجاله ان جماعة من الشيعة رجعوا بعد أبي الحسن
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 364
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٦٤