حضرته الوفاة : انه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر فدفعت ابنه عنها بعد موته وشهدت انه لم يمت ، فاللّه اللّه خلصوني من النار وسلموها لأبي الحسن الرضا ، فو اللّه ما أخرجنا حبة منها ولقد تركناه يصلى في نار جهنم .
ولابن السراج هذا وابن المكاري الحسين بن أبي سعيد وعلي بن أبي حمزة البطائني حوار مع الإمام الرضا ( ع ) حول إمامته بعد أبيه رواه الكشي في رجاله عن محمد بن مسعود بسنده إلى منصور بن العباس البغدادي أنه قال :
حدثنا إسماعيل بن سهل قال حدثني بعض أصحابنا وسألني ان أكتم اسمه قال : كنت عند الرضا ( ع ) فدخل عليه علي بن أبي حمزة وابن السراج وابن المكاري فقال له ابن أبي حمزة : ما فعل أبوك ؟ قال : مضى موتا ، فقال له :
إلى من عهد من بعده ؟ فقال : عهد إلي ، فقال له : فأنت امام مفترض الطاعة من اللّه ، قال : نعم ، قال ابن السراج وابن المكاري : قد واللّه أمكنك من نفسه ، قال : ويلك وبم أمكنته أتريد ان آتي بغداد وأقول لهارون : انا امام مفترض الطاعة ؟ واللّه ما ذلك علي وانما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت امركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم .
فقال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائك ولا يتكلم به ، قال : بلى لقد تكلم خير آبائي رسول اللّه ( ص ) لما امره اللّه تعالى ان ينذر عشيرته الأقربين ، فلقد جمع من أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم : انا رسول اللّه إليكم ، فكان أشدهم تكذيبا له وتأليبا عليه عمه أبو لهب ، فقال لهم النبي ( ص ) : ان خدشني خدش فلست بنبي ، فهذا أول ما ابدع لكم من آيات النبوة ، وأنا أقول : ان خدشني هارون خدشا فلست بامام فهذا ما ابدع لكم من آية الإمامة .
ثم قال له علي بن أبي حمزة : انا روينا عن آبائك ان الإمام لا يلي
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 363
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٦٣