لخليفته الشرعي الإمام الرضا لأسباب لعل من أبرزها كما يدعي المؤلفون في أحوال الرجال طمعهم فيما كان بأيديهم من الأخماس التي كانوا يجبونها للإمام الكاظم ( ع ) ، وانما الذي أشك فيه هو تعدد فرقهم ومذاهبهم كما يدعيه النوبختي ومن جاء بعده من المؤلفين في الفرق والمذاهب .
ومهما كان الحال ففكرة الوقف مهما كانت أسبابها ودوافعها كانت الأمنية الغالية لحكام ذلك العصر لأنهم كانوا يتخوفون من اجتماعهم إلى امام واحد والتفافهم حوله ، وقد اجتهد المنصور قبل ذلك لارجاع الشيعة إلى إسماعيل بن جعفر وعبد اللّه الأفطح كما ذكرنا فرجعت فئة منهم لهذا وفئة لذاك وقد ذكرنا خلال حديثنا عن وصية الإمام الصادق ورسالة المنصور لعامله في المدينة التي يأمره فيها بقتل وصي الإمام وكيف احتاط الإمام لذلك فأوصى إلى أربعة أحدهم المنصور الدوانيقي ، كما ذكرنا ما كان يستعمله الإمام موسى بن جعفر من الحيطة والحذر حتى لا ينكشف امره للمنصور بتلك السرعة مما أدى إلى تخبط أصحابه في بداية الامر ورجوع بعضهم إلى الأفطح وغيره وحتى انكشف الواقع ورجعوا إلى الإمام الشرعي .
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 360
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٦٠