لمحات عن خصائصه وصفاته
لا بد وأن يكون الإمام بنظر الإمامية اعلم الناس وأعرفهم بما تحتاج إليه الأمة سواء في ذلك ما يتعلق بأمور الدين أو غيره من ضرورات الحياة ، وان يكون بالإضافة إلى ذلك اعبدهم وأزهدهم وأكملهم في أخلاقه وشيمه وجميع صفاته ، والمتتبع لتاريخ الأئمة الاثني عشر لا بد وان ينتهي إلى هذه النتيجة وقد عرضنا بعض الجوانب من صفات الأئمة السبعة وخصائصهم ، وسنتابع الحديث عن بقية الأئمة ( ع ) .
وقد روى لنا التاريخ الكثير من مواقفه العلمية ومناظراته التي كان يخرج منها منتصرا على خصومه ، كما روى الكثير من مختلف العلوم التي كان يمد بها رواد العلم ورجالات الفكر .
وجاء عن الإمام موسى بن جعفر ( ع ) انه كان يقول لبنيه : هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل محمد فاسألوه عن دينكم واحفظوا ما يقول لكم ، فإني سمعت أبي جعفر بن محمد أكثر من مرة يقول : ان عالم آل محمد لفي صلبك ، وليتني أدركته فإنه سمي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .
وروى الرواة عن إبراهيم بن العباس الصولي أنه قال : ما رأيت الرضا سئل عن شيء إلا علمه ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته وعصره ، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شيء فيجيب عنه وكان جوابه