تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الكشي في رجاله وكان واسع الأفق قوي الحجة ومحيطا بعلوم عصره ، وقال له الإمام ( ع ) : كلم أهل المدينة فاني أحب ان يرى الناس في رجال الشيعة مثلك . ومنهم إسحاق بن عمار الكوفي الصيرفي ، وكان من شيوخ تلامذة الامامين الصادق والكاظم ومن الذين جمعوا احاديثهما في مختلف المواضيع ، وقد وثقه العلامة في خلاصته وغيره ممن كتبوا في أحوال الرواة وقالوا : بأنه ممن ساهم في تأليف الكتب المعروفة بالأصول الأربعمائة ، وأضافوا إلى ذلك أن الإمام الصادق ( ع ) قال له : يا إسحاق خف اللّه كأنك تراه وان شككت في أنه يراك فقد كفرت ، وان تيقنت انه يراك ثم برزت له في المعصية فقد جعلته من أهون الناظرين إليك . ومن الذين اخذوا عن الإمام موسى بن جعفر إسماعيل بن موسى ، فلقد أخذ عن أبيه وعن أصحاب جده الإمام الصادق ، وكان قد هاجر إلى مصر وأقام فيها وألف في الفقه كتبا كثيرة مما اخذه من أبيه وتلقاه من المرويات عن أجداده كما نص على ذلك الطوسي في الفهرست والنجاشي في رجاله . وممن رحلوا إلى مصر من أولاد الأئمة ورواة أحاديثهم إسحاق بن جعفر الصادق ( ع ) المعروف بإسحاق المؤتمن ، وهو والإمام موسى بن جعفر ومحمد وفاطمة الكبرى من حميدة البربرية ، وكان كما يصفه المؤلفون في أحوال الرواة من أهل الفضل والاجتهاد والورع والصلاح يروي الحديث عن أبيه وأخيه وروى عنه الكثير من الناس وقد روى النص على امامة أخيه موسى بن جعفر ولم يتردد في إمامته ، وكان ابن كاسب يعقوب بن حميد المدني إذا حدث عن إسحاق يقول : حدثني الثقة الرضا إسحاق بن جعفر ، كما كان سفيان بن عيينة أستاذ الشافعي يصفه بذلك . وقد تزوج من السيدة نفيسة بنت الحسن الأنور بن زيد بن الحسن السبط ( ع ) صاحبة المقام المعروف في مصر والكرامات المشهورة بين المصريين إلى يومنا هذا ، وكانت بالإضافة إلى ذلك