تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
( ع ) ولعل مرد ذلك إلى أنه قد أدرك شطرا من حياة أبيه وأخذ منه ما لم يتيسر لأحد غيره وأصبح معروفا بين أصحابه وطلاب مدرسته فرجعوا إليه بعد وفاة أبيه ، عندما كانت الظروف تسمح لهم بذلك ولو في ظلام الليل . وقد اشتهر من بين أصحابه ستة بالصدق والأمانة وأجمع الرواة على تصديقهم فيما يروونه عن الأئمة ( ع ) ، واشتهر بين المحدثين ثمانية عشر رجلا من أصحاب الأئمة الثلاثة الباقر والصادق وموسى بن جعفر وهم أصحاب الاجماع ستة من أصحاب أبي جعفر ، وستة من أصحاب أبي عبد اللّه الصادق ، وستة من أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر ، وهم يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بياع السابري ، ومحمد بن عمير ، وعبد اللّه بن المغيرة ، والحسن بن محبوب السراد ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي . وجاء في ترجمة يونس بن عبد الرحمن انه اخذ من الإمام موسى بن جعفر وكان من خلص أصحابه وصفوتهم وأدرك شطرا من حياة الإمام الرضا ( ع ) وقال فيه : يونس بن عبد الرحمن في زمانه كسلمان الفارسي في زمانه . وقال الشيخ الطوسي في كتابه الفهرست : ان له ثلاثين كتابا في مختلف المواضيع ، وكان كما جاء في ترجمته يزور في كل يوم أربعين رجلا من اخوانه المؤمنين ثم يرجع إلى بيته لا يترك التأليف الا للصلاة والطعام وقضاء الحاجة وله مؤلفات في علم الكلام وآراء تدل على سعة علمه وقوة تفكيره كما نص على ذلك الكشي والميرزا محمد في اتقان المقال والقمي في الكنى والألقاب . كما جاء في ترجمة محمد بن أبي عمير انه كان من أصحاب الامامين موسى بن جعفر وولده الرضا ( ع ) وقد اخذ عنهما الحديث والفقه وألف فيما اخذه عنهما في الفقه وغيره . وروى عنه أحمد بن محمد بن عيسى القمي كتب عن مائة رجل من أصحاب الصادق ( ع ) وقال عنه الجاحظ : انه كان أوثق الناس عند الخاصة