تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ومن الستة أصحاب الاجماع أحمد بن محمد بن عمرو المعروف بالبزنطي والحسن بن محبوب السراد وهما من ثقات أصحاب الإمامين موسى بن جعفر وولده الرضا ( ع ) وقد أدركا محمد الجواد ورويا عنه في الفقه وغيره ، ونص المؤلفون في أحوال الرواة على أن الأصحاب قد أجمعوا على الأخذ بمروياتها . هؤلاء الستة وستة من أصحاب الباقر وستة من أصحاب أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق قد أجمع المحدثون على تصديقهم والاخذ بمروياتهم ، وهذا ما تعنيه تسميتهم بأصحاب الاجماع . وقد اشتهر من بين تلامذة الإمام الكاظم ( ع ) جماعة غير هؤلاء الستة ، ولكنهم لم يبلغوا مرتبة هؤلاء على ما يبدو من المؤلفات في أحوال الرجال ، منهم صفوان بن مهران الجمال وقد روى عن الإمام الصادق ولازم بعده الإمام موسى بن جعفر وأخذ عنه الفقه والحديث وألف فيهما كما نسب إليه ذلك الكشي والطوسي وابن النديم وغيرهم . وقال له الإمام الكاظم : يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا ، فقال : جعلت فداك أي شيء هو ؟ قال : اكراك جمالك لهارون الرشيد ، فقال : واللّه ما اكريته أشرا ولا بطرا ولا لصيد أو لهو ، ولكني أكريته لطريق مكة ولا اتولاها بنفسي ، وإنما ابعث معها غلماني ، فقال لي : يا صفوان ألست تحب بقاءهم إلى أن يخرج كراك منهم ؟ قلت : نعم يا ابن رسول اللّه ، قال : فمن أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم فقد ورد النار . وروى معمر بن خلاد ان أبا الحسن موسى قال : واللّه ما ذئبان ضاريان في غنم غاب عنها رعاتها بأضر في دين المسلم من حب الرئاسة ولكن صفوان لا يحب الرئاسة . ومنهم عبد الرحمن البجلي الكوفي وكان قد روى عن الإمامين الصادق وولده أبي الحسن موسى وقد بشره الإمام موسى بن جعفر بالجنة كما روى