وعشرين دينارا مع ثمن الجملين ، فقال ( ع ) يا عرفة زن لأبي المغيث مائة وخمسين دينارا فنربحك ثلاثين دينارا والجملين ، فقلت : يا مبارك ادخل وادع لي بها فدخل ودعا بها ، وحدثني عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : تمسكوا ببقايا المصائب ، ثم علقت عليه الجملين وسقيته فجعل اللّه فيها البركة .
وأضاف إلى ذلك البغدادي في رواية أخرى بسنده إلى إدريس بن أبي رافع عن محمد بن موسى أنه قال : خرجت مع أبي إلى ضياعه بساية فأصبحنا في غداة باردة وقد وفدنا منها وأصبحنا على عين من عيون ساية فخرج إلينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح مستزنر بخرقة على رأسه قدر فخار يفور فوقف على الغلمان وقال : أين سيدكم ؟ فقالوا : هو ذاك ، فقال أبو من ؟
قالوا له : أبو الحسن ، فوقف عليه وقال : يا سيدي يا أبا الحسن هذه عصيدة أهديتها إليك ، فقال له : ضعها عند الغلمان ، فأكلوا منها ثم ذهب ورجع وعلى رأسه حزمة حطب ، فقال له : يا سيدي هذا حطب أهديته إليك ، قال : ضعه عند الغلمان وهب لنا نارا ، فذهب وجاء بالنار وكتب أبو الحسن اسمه واسم مولاه ودفعه إلي وقال : يا بني احتفظ بهذه الرقعة حتى أسألك عنها ، فوردنا إلى ضياعه وأقام بها ما طاب له ، ثم قال : امضوا بنا إلى زيارة البيت فخرجنا حتى وردنا مكة ، فلما قضى أبو الحسن عمرته دعا صاعدا وقال : اذهب واطلب لي هذا الرجل فإذا علمت بموضعه فأعلمني حتى أمشي إليه فإني اكره ان ادعوه والحاجة لي ، قال : صاعد ، فذهبت حتى وقفت على الرجل ، فلما رآني عرفني وكنت اعرفه وكان يتشيع فسلم علي وقال :
أبو الحسن قدم ؟ قلت : لا ، قال : فأي شيء أقدمك ؟ قلت : حوائج ، وقد كان علم مكانه بساية فتبعني وجعلت أتقصى منه ويلحقني ، فلما رأيت أني لا اتفلت منه مضيت إلى مولاي ومضى معي حتى أتيته فقال لي : ألم أقل لك لا تعلمه ، فقلت : جعلت فداك لم اعلمه ، ثم قال له الإمام ( ع ) :
أتبيعني غلامك فلان ؟ فقال له : جعلت فداك الغلام والضيعة وجميع ما املك أقدمه لك ، فقال : اما الضيعة فلا أحب أن أسلبكها ، وقد حدثني أبي
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 308
مساهمون: هاشم معروف الحسني
ص٣٠٨