تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
صافحه واعتنقه وأمر له بوسادة ورحب بقدومه ، وإذا دخل مسجد النبي ( ص ) اخليت له سارية النبي ( ص ) وتقوضت إليه الحلق . وجاء في حديث لعبد الرحمن بن الحجاج أنه قال : كنا في مجلس أبان بن تغلب فجاءه شاب وقال : يا ابا سعيد أخبرني كم شهد من أصحاب النبي ( ص ) علي بن أبي طالب في مواقفه ؟ فقال أبان بن تغلب : كأنك تريد أن تعرف فضل علي ( ع ) بمن تبعه من أصحاب النبي ( ص ) فقال هو ذاك ، فقال له ابان : واللّه ما عرفنا فضلهم إلا باتباعهم إياه . ونص المؤلفون في علمي الدراية والرجال انه روى عن الإمامين الباقر والصادق أكثر من ثلاثين ألف حديث في مختلف المواضيع وأكثرها في الفقه ، وقال لمن عاتبه في روايته عن الإمام الباقر : كيف تلومني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء إلا قال قال رسول اللّه ، وقال الإمام الصادق لسليم بن أبي حية : ائت أبان بن تغلب فإنه قد سمع مني حديثا كثيرا فما روى لك فاروه عني . وقد وثقه علماء السنّة ومحدثوهم مع اعترافهم بتشيعه ووصفه الذهبي في ميزان الاعتدال بالصلابة في تشيعه وصدق الحديث ، وقال : لنا صدقه وعليه بدعته ويعني الذهبي بالبدعة تفضيله لعلي ( ع ) على كبار الصحابة وموالاته له . وقد عد له ابن النديم في الفهرست ثلاثة كتب ، كتاب في القراءات وكتاب في معاني القرآن وكتاب في أصول الحديث على مذهب الشيعة . ومن تلامذة الإمام الباقر زرارة بن أعين ، وكان مرجعا في الفقه والرواية على مذهب أهل البيت ( ع ) وفيه يقول الإمام الصادق ( ع ) : لولا زرارة لظننت أن أحاديث أبي ستذهب ، ومما يدل على جلالة قدره وعلو شأنه قول الإمام الصادق فيه وقد عرض عليه يونس بن عمار ما رواه زرارة عن أبيه الباقر ( ع ) من أنه لا يرث مع الأب والام والابن والبنت أحد من
سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع ) — صفحة 197 | هاشم معروف الحسني